اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه

وفيه نظر؛ لما في ((صحيحِ مسلم)): من أنَّ الطَّلاقَ الثَّلاثَ كان واحداً (¬1) في زمنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ وصدرٍ من خلافةِ عمر، حتى أمضى عمرُ على النَّاسِ الثَّلاث (¬2).
وإن كان العلماءُ قد أجابوا عنه، وأوَّلوهُ فليسَ الدَّليلُ على وقوعِ الثَّلاثِ جملةً بكلمةٍ واحدةٍ قطعيَّاً.
فإن قيل: العلماءُ قد أجمعوا عليه.
قلنا: قد خالَفَهُ أهلُ الظَّاهرِ في ذلك، فينبغي أن لا يحدّ، وإن عَلِمَ الحرمة، والدَّليلُ عليه ما ذكرَهُ في ((الهداية)) من كتابِ النِّكاحِ في (فصلِ المحرَّمات): إنَّ الحدَّ لا يجبُ بوطء المطلَّقةِ طلاقاً بائناً واحداً أو ثلاثاً مع العلمِ بالحرمةِ على إشارةِ كتابِ الصَّلاة، وعلى عبارةِ كتابِ الحدودِ يجب؛ لأنَّ الملك قد زالَ في حقِّ الحلِّ فيتحقَّقُ الزِّنا. انتهى (¬3).
¬__________
(¬1) أصح التوجيهات أنهم كانوا يطلقون ثلاثاً، بقولهم: أنت طالق وطالق وطالق ونحوهم، ويقصدون به التأكيد، فلمَّا تتابع في ذلك الناس، وكثر منهم الطلاق ثلاثاً وتعسَّرَ ضبطُ المنوي، واختلفَتْ العادات أمضى عمر بن الخطاب الثلاثَ وحكم بوقوعه، ووافقه جمع غفير من الصحابة، وتبعهم جمهور علماء الأمَّة وفقهاء الملة. منه رحمه الله.
(¬2) انتهى من صحيح مسلم (2: 1099).
(¬3) من الهداية (1: 193)، بتصرف.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 168