اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الثالثة في تفصيل مذهب الحنفيَّة وتوجيهه

ظاهرُ القرآنِ (¬1) بوقوعِه، وثبتَ عليه إجماعُ الصَّحابةِ من عهدِ عمرَ رضيَ الله عنه، فلم يكن من شبهةِ المحل، فإن قال: ظننتُ أنّها تحلُّ لي لا يحدُّ لكونِ الظَّنّ في موضعِ الاشتباه؛ لأنَّ أثرَ الملكِ قائمٌ في حقِّ الحبس، ووجوب النَّفقة، وثبوت النَّسب، فإنّه إن ادَّعى الولدَ يثبتُ النَّسبُ سواء ولدت لأقلَّ من سنتَيْن أو لأكثرَ إن لزمَ الوطءُ في العدَّة؛ لوجود شبهةِ العقد، (2وأما بدون (¬2) الدّعوى لا يثبتُ إلا إذا ولدت لأقلَّ من سنتين حملاً على أنّه بوطئ سابقٍ على الطَّلاق.
وكذا يثبتُ النَّسبُ بتفصيلِهِ في المُختلعةِ والمُطلَّقةِ بعوضٍ بالطَّريقِ الأولى، كذا حقَّقَهُ في ((الهداية)) (¬3) و ((البناية)) (¬4) وغيرهما، وبه نظرٌ أنَّ في شبهةِ الفعلِ يثبتُ النَّسبُ في موضعَيْن في المطلَّقة، وفيمَن زُفَّتْ إليه غيرُ امرأتِهِ كما مرّ، لا غير.
وفي ((البحر)): أطلقَ الثَّلاثَ فشملَ ما إذا أوقعَها جملةً أو متفرِّقاً، ولا اعتبارَ بخلافِ مَن أنكرَ وقوعَ الجملة؛ لكونِهِ مُخالفاً للقطع، كذا ذكرَهُ الشَّارحون.
¬__________
(¬1) وهو قوله تعالى: ?فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ?، [البقرة: 230].
(¬2) في الأصل غير واضحة، والمثبت من رد المحتار (4: 23). دار الفكر.
(¬3) الهداية (2: 100 - 101).
(¬4) البناية في شرح الهداية (5: 397 - 398).
المجلد
العرض
38%
تسللي / 168