اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

وفي ((تخريجِ أحاديثِ الهداية)) للحافظِ ابن حَجَر: أخرجَ (¬1) ابن أبي شيبةَ عن الزُّهْرِيّ قال: ادفعوا الحدود بكلّ شبهة.
وله عن معاذ، وابن مسعود، وعقبةَ بن عامر: إذا اشتبهَ عليكَ الحدّ فادرأه، وإسنادُهُ ضعيفٌ ومنقطع.
وللبَيْهَقِيّ في ((الخلافيّات)) عن عليّ. انتهى (¬2).
فهذه الأخبارُ والآثارُ دالَّةٌ على أنَّ الحدودَ يُحتالُ لدرئها بالشُّبهات، ورفعُها أَوْلَى من إقامتِها بالشُّبهات.
فإن قلتَ: المرفوعةُ من هذه أسانيدُها ضعيفة، والموقوفةُ لا تصلحُ حجّة.
قلنا: الضَّعفُ في الأسانيدِ موقوفةً كانت أو مرفوعةً لا يضرُّ لكثرةِ الطَّريقِ المفيدةِ نوعاً من القوَّة، والموقوفُ فيما لا يدركُ بالرَّأي في حكمِ السَّماع، فإنَّ إسقاطَ الواجبِ بعد ثبوتِهِ للشُّبهةِ خلافُ مقتضى العقل، بل مقتضاهُ أنَّ بعد تحقُّقِهِ لا يرتفعُ بشبهة، فحيثُ أفتى به صحابيُّ يُحملُ على الرَّفعِ مرفوعاً حكماً فيكونُ حجّة.
فإن قلتَ: بعضُ الأسانيدِ مرسلةٌ فلا تكونُ حجّة.
¬__________
(¬1) وقع في الأصل: اخراج، والمثبت من الدراية.
(¬2) من الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2: 101).
المجلد
العرض
52%
تسللي / 168