اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم

محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي

الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم

وفي البابِ ما أخرجَهُ التِّرمذيُّ والحاكمُ والبَيْهَقِي وأبو يَعْلَى من طريقِ الزُّهريّ عن عروةَ عن عائشةَ مرفوعاً: (اِدْرَؤا الحُدُودَ عَنْ المُسْلِمِينَ مَا اِسْتَطَعْتُم، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَه، فَإِنَّ الإِمَامَ إِنْ يُخْطِئُ فِي العَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي العُقُوبَة) (¬1)، وفي سندِهِ يزيدُ بن أبي زياد، وهو ضعيفٌ لاسيّما وقد رواهُ عنه وكيع موقوفاً.
وقال التِّرمذيّ (¬2): إنه أصحّ، قال (¬3): وقد رويَ عن غيرِ واحدٍ من الصَّحابةِ أنّهم قالوا ذلك.
وقال البَيْهَقِيُّ في ((السنن)) (¬4): روايةُ وكيعٍ أقربُ إلى الصَّواب، قال (¬5): ورواهُ رشدين عن عقيل، عن الزُّهري، ورشدين ضعيفٌ أيضاً، ورويناهُ عن عليٍّ مرفوعاً: (اِدْرَؤا الحُدُود، وَلا يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يُعَطِّلَ الحُدُود)، وفيه المختار بن نافع، وهو منكرُ الحديثِ كما قالَهُ البُخَارِيّ، وروى عن عقبةَ ومعاذٍ موقوفاً (¬6). انتهى كلامه (¬7).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص64).
(¬2) في جامعه (4: 33).
(¬3) أي الترمذي في جامعه (4: 33).
(¬4) (8: 238).
(¬5) أي البيقهي في سننه الكبير (8: 238).
(¬6) انتهى من سنن البيهقي الكبير (8: 238). بتصرف.
(¬7) من المقاصد الحسنة (ص46).
المجلد
العرض
51%
تسللي / 168