القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} (¬1)، فإنَّ الثَّابتَ منه إن سُلِّمَ ثبوتُهُ ليس إلاَّ أنَّ كلَّ زنا فاحشة، لا أنَّ كلَّ فاحشةٍ زنا.
ومن المعلومِ عند أربابِ الفهومِ أنَّ القضيةَ (¬2) الكليَّةَ لا يَستلزمُ في عكسِها كليّة، والإلزام أن يصدق: كلُّ حيوانٍ إنسان عكساً لقولنا: كلٌّ إنسانٍ حيوان، بل جزئيَّة (¬3)، فالعكسُ الصَّادقُ بعضُ الفاحشةِ زنا، وهو لا ينتجُ في الشَّكلِ الأوَّلِ لكونِهِ مشروطاً بكليَّةِ الكبرى.
وإن قيلَ في تقريرِه: الزِّنا فاحشة، والفاحشةُ نكاحُ ما نكحَهُ الآباء، وردَ عليه أنَّ الكبرى إن كانت جزئيَّة لم تنتجْ نتيجة.
وإن كانت كليَّةً وردَ عليه أنّها مع كذبِها في نفسِها بداية؛ لظهورِ أنّه ليس كلُّ فاحشةٍ نكاحُ ما نكحَهُ الأب، فإن من أفرادِ الفاحشةِ الزِّنا بالأجنبيَّة أيضاً، لا تثبتُ من الآيةِ التي ذكرَها المستدلّ، فإنَّ الثَّابتَ منه إن سُلِّمَ ثبوتُهُ ليس إلاَّ أنَّ كلَّ نكاحٍ ما نكحَهُ الآباءُ فاحشة، لا عكسه الكليّ.
¬__________
(¬1) من سورة الإسراء، الآية (32).
(¬2) القضية: عند المناطقة: قول يحتمل الصدق والكذب لذاته. والكلية منها: ما فيها سور يدل على الاحاطة بجميع الأفراد. ينظر: الشرح الواضح المنسق (ص23 - 24).
(¬3) أي بل عكس الكلية الصادقة جزئية: وهي ما فيها سور يدل على بعض الافراد. ينظر: شرح الأخضري (ص30).
ومن المعلومِ عند أربابِ الفهومِ أنَّ القضيةَ (¬2) الكليَّةَ لا يَستلزمُ في عكسِها كليّة، والإلزام أن يصدق: كلُّ حيوانٍ إنسان عكساً لقولنا: كلٌّ إنسانٍ حيوان، بل جزئيَّة (¬3)، فالعكسُ الصَّادقُ بعضُ الفاحشةِ زنا، وهو لا ينتجُ في الشَّكلِ الأوَّلِ لكونِهِ مشروطاً بكليَّةِ الكبرى.
وإن قيلَ في تقريرِه: الزِّنا فاحشة، والفاحشةُ نكاحُ ما نكحَهُ الآباء، وردَ عليه أنَّ الكبرى إن كانت جزئيَّة لم تنتجْ نتيجة.
وإن كانت كليَّةً وردَ عليه أنّها مع كذبِها في نفسِها بداية؛ لظهورِ أنّه ليس كلُّ فاحشةٍ نكاحُ ما نكحَهُ الأب، فإن من أفرادِ الفاحشةِ الزِّنا بالأجنبيَّة أيضاً، لا تثبتُ من الآيةِ التي ذكرَها المستدلّ، فإنَّ الثَّابتَ منه إن سُلِّمَ ثبوتُهُ ليس إلاَّ أنَّ كلَّ نكاحٍ ما نكحَهُ الآباءُ فاحشة، لا عكسه الكليّ.
¬__________
(¬1) من سورة الإسراء، الآية (32).
(¬2) القضية: عند المناطقة: قول يحتمل الصدق والكذب لذاته. والكلية منها: ما فيها سور يدل على الاحاطة بجميع الأفراد. ينظر: الشرح الواضح المنسق (ص23 - 24).
(¬3) أي بل عكس الكلية الصادقة جزئية: وهي ما فيها سور يدل على بعض الافراد. ينظر: شرح الأخضري (ص30).