القول الجازم في سقوط الحد بنكاح المحارم - محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي
الإفادةُ الرَّابعة في دفعِ المطاعن التي أوردوها على الحنفيّة في باب سقوط الحدّ بنكاح المحارم
منه أيضاً من أفرادِه، ألاَّ ترى إلى أنَّ الغيبةَ أشدٌّ من الوطء الحرام، مع أنّها ليست بزنا حقيقة.
وأمَّا الكبرى فدليلُهُ أيضاً مخدوشٌ بوجهين:
الأوَّل: وهو أضعفهما؛ أنَّ الآيتَيْن لا تثبتان الكليَّةَ بل الإطلاق، فيجوزُ أن لا يجبَ الحدُّ في بعضِ أفرادِ الزِّنا لدليلٍ آخر.
وفيه: إنَّ اللاَّمَ الدَّاخلةَ على الشَّيخِ والشَّيخة، والزَّاني والزَّانية ليسَ للعهدِ الخارجيّ؛ لعدمِ العهد، فلا بدَّ أن يحملَ على الاستغراقِ بناءً على ما تقرَّرَ في موضعِهِ (¬1) أنَّ الأصلَ في اللاَّمِ العهدَ الخارجيَّ ثمَّ الاستغراق، فيفيدُ الحكمُ الكليُّ قطعاً.
وأيضاً: الحكمُ على المشتقِّ يَدلُّ على علَّةِ المأخذِ فثبتَ الحكمُ الكليُّ من هذه الطَّريقة.
والثاني: وهو أقواهما أنَّ الحكمَ في قولِه: فارجموهما، وقولِه: {فَاجْلِدُوا} (¬2)، إنّما هو للحكَّامِ والولاة، وقد ثبتَ من الأخبارِ الفعليَّةِ
¬__________
(¬1) أي من كتب الأصول: كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (2: 14 - 15)، و التوضيح (1: 52 - 53)، و التلويح (1: 53)، و حاشية ملا خسرو على التلويح (1: 238 - 239)، و حزامة الحواشي لإزاحة الغواشي (1: 238 - 239)، وغيرها.
وأمَّا الكبرى فدليلُهُ أيضاً مخدوشٌ بوجهين:
الأوَّل: وهو أضعفهما؛ أنَّ الآيتَيْن لا تثبتان الكليَّةَ بل الإطلاق، فيجوزُ أن لا يجبَ الحدُّ في بعضِ أفرادِ الزِّنا لدليلٍ آخر.
وفيه: إنَّ اللاَّمَ الدَّاخلةَ على الشَّيخِ والشَّيخة، والزَّاني والزَّانية ليسَ للعهدِ الخارجيّ؛ لعدمِ العهد، فلا بدَّ أن يحملَ على الاستغراقِ بناءً على ما تقرَّرَ في موضعِهِ (¬1) أنَّ الأصلَ في اللاَّمِ العهدَ الخارجيَّ ثمَّ الاستغراق، فيفيدُ الحكمُ الكليُّ قطعاً.
وأيضاً: الحكمُ على المشتقِّ يَدلُّ على علَّةِ المأخذِ فثبتَ الحكمُ الكليُّ من هذه الطَّريقة.
والثاني: وهو أقواهما أنَّ الحكمَ في قولِه: فارجموهما، وقولِه: {فَاجْلِدُوا} (¬2)، إنّما هو للحكَّامِ والولاة، وقد ثبتَ من الأخبارِ الفعليَّةِ
¬__________
(¬1) أي من كتب الأصول: كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (2: 14 - 15)، و التوضيح (1: 52 - 53)، و التلويح (1: 53)، و حاشية ملا خسرو على التلويح (1: 238 - 239)، و حزامة الحواشي لإزاحة الغواشي (1: 238 - 239)، وغيرها.