القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج
تمهيد في تعريف القياس وحُجيّته:
2.إبانة مثل حكم أحد المذكورين مثل علته في الآخر (¬1).
واختار لفظ الإبانة دون الإثبات؛ لأن القياس مظهر لا مثبت؛ لأن المثبت هو الله - جل جلاله -، أما القياس ففعل القائس، وهو تبيين وإعلام أن حكم الله - جل جلاله - كذا وعلته كذا، وهما موجودان في الموضع المختلف فيه (¬2).
وبهذا يعلم أنَّ للقياس أربعة أركان، وهي: الفرع والأصل والحكم والعلة، كما سيأتي، ويكون القياس باشتراك العلة بين الأصل والفرع، فنعدي حكم الأصل المصرح به في القرآن والسنة في الفرع الحادث، فيكون فعل المجتهد هو إظهار حكم الله تعالى في الفرع.
ثانياً: حجية القياس:
معلومٌ أنَّ القياس هو المصدرُ الرابع من مصادر التّشريع الفقهي، وأنَّ العمل به محلّ اتفاق في المذاهب الفقهيّة المعتبرة؛ لأنَّ به حياة الشريعة وحيويتها، وقدرتها على مواجهة المستجدات الحياتية، فبه يعرف حكم عامة المسائل الفقهية؛ لأنَّ المنصوص منها من القرآن والسنة بالنسبة لغير المنصوص من المسائل الفقهية قليلة جداً كما سبق- ولذلك ثبتت أدلة عديدة في إثبات حجية القياس، ومنها:
¬__________
(¬1) ينظر: ميزان الأصول 2: 794، وغيره.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك ص750، وميزان الأصول 2: 791، وغيرها.
واختار لفظ الإبانة دون الإثبات؛ لأن القياس مظهر لا مثبت؛ لأن المثبت هو الله - جل جلاله -، أما القياس ففعل القائس، وهو تبيين وإعلام أن حكم الله - جل جلاله - كذا وعلته كذا، وهما موجودان في الموضع المختلف فيه (¬2).
وبهذا يعلم أنَّ للقياس أربعة أركان، وهي: الفرع والأصل والحكم والعلة، كما سيأتي، ويكون القياس باشتراك العلة بين الأصل والفرع، فنعدي حكم الأصل المصرح به في القرآن والسنة في الفرع الحادث، فيكون فعل المجتهد هو إظهار حكم الله تعالى في الفرع.
ثانياً: حجية القياس:
معلومٌ أنَّ القياس هو المصدرُ الرابع من مصادر التّشريع الفقهي، وأنَّ العمل به محلّ اتفاق في المذاهب الفقهيّة المعتبرة؛ لأنَّ به حياة الشريعة وحيويتها، وقدرتها على مواجهة المستجدات الحياتية، فبه يعرف حكم عامة المسائل الفقهية؛ لأنَّ المنصوص منها من القرآن والسنة بالنسبة لغير المنصوص من المسائل الفقهية قليلة جداً كما سبق- ولذلك ثبتت أدلة عديدة في إثبات حجية القياس، ومنها:
¬__________
(¬1) ينظر: ميزان الأصول 2: 794، وغيره.
(¬2) ينظر: شرح ابن ملك ص750، وميزان الأصول 2: 791، وغيرها.