القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول شروط القياس
يُقاس عليه غيره؟ لأنّ حاجتنا إلى إثبات الحكم بالقياس، فإذا جاء مخالفاً للقياس لم يصح إثباته به، وهذا هو الاستحسان بالنصّ.
ومن أمثلته:
بقاءُ الصوم مع الأكل والشرب ناسياً، فإنه مخالف للقياس؛ إذ يقتضي فساد الصوم به؛ لدخول الطعام أو الشراب إلى الجوف المعتبر من المنفذ المعتبر حقيقة، إلا أن الشارع الكريم اعتبره صائماً حكماً استحساناً؛ لما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا نسي فأكل وشرب فليتمَّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) (¬1)؛ لذلك لا يقاس عليه الخاطئ والمكره (¬2).
وجواز السلم رغم أن المبيع فيه معدوماً؛ لأنّ القياس أن يكون المبيع محلاً مملوكاً مقدوراً، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تبع ما ليس عندك) (¬3)، وجوز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلم، فقال: (من أسلف في شيء ففي كيل معلوم إلى
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 682، وصحيح مسلم 2: 809، وسنن الترمذي 3: 100، وغيرها.
(¬2) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 129، ونور الأنوار 2: 128 - 129، وشرح ابن ملك ص767، وغيرها.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 305، وسنن الترمذي 3: 532، وسنن النسائي 2: 727، ومسند أحمد 3: 402، وصححه الأرنؤوط، والمعجم الكبير 3: 194، وغيرها.
ومن أمثلته:
بقاءُ الصوم مع الأكل والشرب ناسياً، فإنه مخالف للقياس؛ إذ يقتضي فساد الصوم به؛ لدخول الطعام أو الشراب إلى الجوف المعتبر من المنفذ المعتبر حقيقة، إلا أن الشارع الكريم اعتبره صائماً حكماً استحساناً؛ لما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا نسي فأكل وشرب فليتمَّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) (¬1)؛ لذلك لا يقاس عليه الخاطئ والمكره (¬2).
وجواز السلم رغم أن المبيع فيه معدوماً؛ لأنّ القياس أن يكون المبيع محلاً مملوكاً مقدوراً، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تبع ما ليس عندك) (¬3)، وجوز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلم، فقال: (من أسلف في شيء ففي كيل معلوم إلى
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 682، وصحيح مسلم 2: 809، وسنن الترمذي 3: 100، وغيرها.
(¬2) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 129، ونور الأنوار 2: 128 - 129، وشرح ابن ملك ص767، وغيرها.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 305، وسنن الترمذي 3: 532، وسنن النسائي 2: 727، ومسند أحمد 3: 402، وصححه الأرنؤوط، والمعجم الكبير 3: 194، وغيرها.