القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول شروط القياس
في الدبر لا يحل قطعاً بخلاف الإيلاج في القبل فإنّه يحل بالنكاح، فيجري على اللواطة اسم الزنا وحكمه، وهذا لا يجوز؛ لأنه قياس في اللغة (¬1).
وعدم إعطاء النبيذ حكم الخمر؛ بأن يعطى اسم الخمر لكل ما يخامر العقل، فيقال: بعدم جواز النبيذ المثلث المسكر ـ وهو المطبوخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ـ وأنّ حكمه حكم الخمر؛ لأن النبيذ المسكر في معنى الخمر، فإثبات اسم الخمر لذلك المائع المسكر يكون إثباتاً بتعدية الاسم لغة، وهذا قياس فاسد؛ لأن الاسم متى وضع لعين خاصة بهيئة مخصوصة وصفات معلومة فلا يقاس عليه ما سواه في المعنى المقصود منه مع المخالفة في الصورة، بل المعتبر فيه وضع اللغة، فلو عدي الاسم من الوضع إلى غيره باعتبار المساواة في المعنى المقصود الظَّاهر يُسمَّى مجازاً لا حقيقة، فالمجاز استعارة العرب الاسم لاسم، وطريق الاستعارة فيما بين أهل اللغة غير طريق التعدية في أحكام الشرع، فلا يكون هذا النوع من القياس الذي يدرك به حكم الشرع (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: المنار نور الأنوار وقمر الأقمار 2: 131، وغيرها.
(¬2) ينظر: ميزان الأصول 2: 911، وكشف الأسرار للنسفي 2: 162، وفصول الحواشي على أصول الشاشي ص322.
وعدم إعطاء النبيذ حكم الخمر؛ بأن يعطى اسم الخمر لكل ما يخامر العقل، فيقال: بعدم جواز النبيذ المثلث المسكر ـ وهو المطبوخ حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ـ وأنّ حكمه حكم الخمر؛ لأن النبيذ المسكر في معنى الخمر، فإثبات اسم الخمر لذلك المائع المسكر يكون إثباتاً بتعدية الاسم لغة، وهذا قياس فاسد؛ لأن الاسم متى وضع لعين خاصة بهيئة مخصوصة وصفات معلومة فلا يقاس عليه ما سواه في المعنى المقصود منه مع المخالفة في الصورة، بل المعتبر فيه وضع اللغة، فلو عدي الاسم من الوضع إلى غيره باعتبار المساواة في المعنى المقصود الظَّاهر يُسمَّى مجازاً لا حقيقة، فالمجاز استعارة العرب الاسم لاسم، وطريق الاستعارة فيما بين أهل اللغة غير طريق التعدية في أحكام الشرع، فلا يكون هذا النوع من القياس الذي يدرك به حكم الشرع (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: المنار نور الأنوار وقمر الأقمار 2: 131، وغيرها.
(¬2) ينظر: ميزان الأصول 2: 911، وكشف الأسرار للنسفي 2: 162، وفصول الحواشي على أصول الشاشي ص322.