القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول شروط القياس
اشتراط التمليك قياساً على الكسوة (¬1).
ولا يقال: إنَّكم خصصتم القليل، وهو بيع الحفنة بالحفنتين من الربا كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الطعام بالطعام مثلاً بمثل) (¬2) مع عمومه للقليل والكثير؛ لأنّ المرادَ من التساوي التساوي في الكيل شرعاً بالإجماع، والحفنة لم تدخل في المكيال الشرعي، وهو نصف صاع، فلم تكن معتبرةً؛ لأنّ التَّفاضل إنما يكون عند وجود الفضل على أَحدِ المتساويين، والمجازفةُ عبارةٌ عن عدم العلم بالمساواة كيلاً، والكلُّ لا يتأتى إلاّ في الكثير، فلم يكن فيه تغيير المنصوص عليه (¬3).
الخامس: أن لا يكون التعليل متضمناً إبطال شيءٍ من ألفاظ المنصوص؛ لأنّ النصَّ مقدمٌ على القياس بلفظه ومعناه، فكما لا يُعْتَبَرُ القياس في معارضة النّصّ بإبطال حكمه لا يعتبر في معارضته بإبطال لفظ النّصّ (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 136، وشرح ابن ملك 2: 776 - 777، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 3: 1214، ومسند أحمد 6: 400، وصحيح ابن حبان 11: 385.
(¬3) ينظر: حاشية الرهاوي 2: 776 - 777، وحاشية عزمي زاده 2: 778، وغيرها.
(¬4) ينظر: أصول السرخسي 2: 150 - 151، هذا الشرط لم يذكره صاحب المنار وكأنه داخل ضمناً في الشرط الرابع.
ولا يقال: إنَّكم خصصتم القليل، وهو بيع الحفنة بالحفنتين من الربا كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الطعام بالطعام مثلاً بمثل) (¬2) مع عمومه للقليل والكثير؛ لأنّ المرادَ من التساوي التساوي في الكيل شرعاً بالإجماع، والحفنة لم تدخل في المكيال الشرعي، وهو نصف صاع، فلم تكن معتبرةً؛ لأنّ التَّفاضل إنما يكون عند وجود الفضل على أَحدِ المتساويين، والمجازفةُ عبارةٌ عن عدم العلم بالمساواة كيلاً، والكلُّ لا يتأتى إلاّ في الكثير، فلم يكن فيه تغيير المنصوص عليه (¬3).
الخامس: أن لا يكون التعليل متضمناً إبطال شيءٍ من ألفاظ المنصوص؛ لأنّ النصَّ مقدمٌ على القياس بلفظه ومعناه، فكما لا يُعْتَبَرُ القياس في معارضة النّصّ بإبطال حكمه لا يعتبر في معارضته بإبطال لفظ النّصّ (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للنسفي 2: 136، وشرح ابن ملك 2: 776 - 777، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 3: 1214، ومسند أحمد 6: 400، وصحيح ابن حبان 11: 385.
(¬3) ينظر: حاشية الرهاوي 2: 776 - 777، وحاشية عزمي زاده 2: 778، وغيرها.
(¬4) ينظر: أصول السرخسي 2: 150 - 151، هذا الشرط لم يذكره صاحب المنار وكأنه داخل ضمناً في الشرط الرابع.