القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول شروط القياس
لوجود النصّ المطلق فيهما عن قيد الإيمان، قال - جل جلاله - في كفارة اليمين: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} المائدة: 89، وقال - جل جلاله - في كفارة الظهار: {َتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} المجادلة: 3؛ لأنَّه لا يحتاج إلى القياس مع وجود النصّ في الفرع (¬1).
الرابع: أن يبقى الحكم في الأصل بعد التعليل على ما كان قبله، والمراد بالتغيير تغيّر المعنى المفهوم من النص لغة دون التغيير الحاصل من الخصوص إلى العموم، فإن هذا التغيير من ضرورات القياس؛ إذ لا فائدة للقياس إلاّ تعميم حكم النص (¬2).
ومن أمثلته:
عدم جواز اشتراط التّمليك في الإطعام في الكفّارات قياساً على الكسوة؛ لأنَّه تغيير لحكم النصّ؛ لأنَّ الإطعام اسم لفعل يُسمّى لازمه طعماً، وهو الأكل، ويتحقق الأكل بالتمليك والإباحة للطعام، وتخصيصه بالتمليك دون الإباحة تغييراً لحكم الأصل: {إطعام عشرة مساكين} المائدة: 89؛ لأنَّها عامة تشتمل التمليك والإباحة، فلم يصح
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار وقمر الأقمار 2: 136، وغيرها.
(¬2) ينظر: قمر الأقمار 2: 137، وغيره.
الرابع: أن يبقى الحكم في الأصل بعد التعليل على ما كان قبله، والمراد بالتغيير تغيّر المعنى المفهوم من النص لغة دون التغيير الحاصل من الخصوص إلى العموم، فإن هذا التغيير من ضرورات القياس؛ إذ لا فائدة للقياس إلاّ تعميم حكم النص (¬2).
ومن أمثلته:
عدم جواز اشتراط التّمليك في الإطعام في الكفّارات قياساً على الكسوة؛ لأنَّه تغيير لحكم النصّ؛ لأنَّ الإطعام اسم لفعل يُسمّى لازمه طعماً، وهو الأكل، ويتحقق الأكل بالتمليك والإباحة للطعام، وتخصيصه بالتمليك دون الإباحة تغييراً لحكم الأصل: {إطعام عشرة مساكين} المائدة: 89؛ لأنَّها عامة تشتمل التمليك والإباحة، فلم يصح
¬__________
(¬1) ينظر: نور الأنوار وقمر الأقمار 2: 136، وغيرها.
(¬2) ينظر: قمر الأقمار 2: 137، وغيره.