القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج
مقدمة:
فاقتضت حكمة الله - عز وجل - أن تكون نصوص الشرع محدودة وحوادث الدهر ممدودة وغير معدودة، فما ورد من نصوصٍ في الكتاب والسنة هي محدودة بالنسبة لما يستجد من حوادث وأمور هي بأمس الحاجة إلى إعطاء حكم شرعي لها، وعندما نرجع إلى الكتاب والسنة لا نجد لها دليلاً نعتمده فيها، ولم يقم عليها إجماع، ولكننا نجد أنَّ لها مثيلاً له حكم في الآية أو الحديث، فيصل المجتهد باجتهاده إلى أنَّ هذا الأمر المستجد يشترك مع ذلك المثيل بعلّة، فيعطى حكم هذا المثيل لتلك الحادثة المستجدة، وبذلك يجد المجتهد وسيلة من الوسائل التي تعينه على إعطاء الحكم لكثير من المسائل المستجدة بما يسمى بـ «القياس».
فإنَّ القياس أصلٌ عظيم الشأن جليل القدر له دور كبير في استنباط الأحكام الشرعية؛ ولهذا كان الأصل الرابع بعد الكتاب والسنة والإجماع، وتأخيره عنها لا يقلِّل من أهميته أبداً؛ إذ هو عكاز الفقيه الذي يتوكأ عليه إذا لم يجد نصاً أو إجماعاً في المسألة المستجدة.
دلَّ على مكانته ومسيس الحاجة إليه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - طبقه بنفسه الشريفة تطبيقاً عملياً في بعض الوقائع؛ ليعلمه لأصحابه - رضي الله عنهم - ويمرنهم عليه، فكان العمل به من ضروريات استمرارية التشريع الإسلامي وحيويته وصلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان، ولولاه لتوقفت حركة التشريع وجمدت، ولوقع الناس في ضيق وحرج شديد، إذ يجدون
فإنَّ القياس أصلٌ عظيم الشأن جليل القدر له دور كبير في استنباط الأحكام الشرعية؛ ولهذا كان الأصل الرابع بعد الكتاب والسنة والإجماع، وتأخيره عنها لا يقلِّل من أهميته أبداً؛ إذ هو عكاز الفقيه الذي يتوكأ عليه إذا لم يجد نصاً أو إجماعاً في المسألة المستجدة.
دلَّ على مكانته ومسيس الحاجة إليه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - طبقه بنفسه الشريفة تطبيقاً عملياً في بعض الوقائع؛ ليعلمه لأصحابه - رضي الله عنهم - ويمرنهم عليه، فكان العمل به من ضروريات استمرارية التشريع الإسلامي وحيويته وصلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان، ولولاه لتوقفت حركة التشريع وجمدت، ولوقع الناس في ضيق وحرج شديد، إذ يجدون