القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج
مقدمة:
أنفسهم أمام حوادث ولا أحكام لها، والقرآن يخبرنا أنَّه تبيان لكل شيء: {تبياناً لكل شيء} النحل: 89، {ما فرطنا في الكتاب من شيء} الأنعام: 38، فيكون تبياناً بقياس غير المنصوص على المنصوص حتى نكون مطبقين ومصدقين، ولا نعطي لأدعياء التقدمية مجال للزعم بأنَّ مسايرة العصر تقتضي البعد عن كل موروث والارتماء في أحضان المناهج البشرية الضالة.
فكان البحث فيه غاية في الأهمية؛ ووقوع الالتباس والغموض في شروطه وضوابطه وعلته ـ التي هي سِرُّ الشريعة العظيم الذي تتسابق أفهام العظام لإدراكها ـ لأن يعيننا على تغطية كل ما يستجد من الحوادث وكل ما يحدث من الوقائع.
ثُمَّ إني لم أجد مَن بحث في القياس وعرضه مقتصراً على المذهب الحنفي، فرأيتُ لزاماً علي أن أبحث فيه عندهم وأعرضه بطريقة معاصرة، مع التنقيح والتحرير والترتيب.
واتبعتُ في بحثي المنهج الاستقرائي من كتب الأصول، ثم المنهج الوصفي في عرض المادة العلمية.
ولأنَّ الكلام في القياس طويل الذيل، وفيه مباحث كثيرة شائكة، لا يليق بمثل هذا البحث الخوض فيها؛ لما يترتب عليها من تشتيت
فكان البحث فيه غاية في الأهمية؛ ووقوع الالتباس والغموض في شروطه وضوابطه وعلته ـ التي هي سِرُّ الشريعة العظيم الذي تتسابق أفهام العظام لإدراكها ـ لأن يعيننا على تغطية كل ما يستجد من الحوادث وكل ما يحدث من الوقائع.
ثُمَّ إني لم أجد مَن بحث في القياس وعرضه مقتصراً على المذهب الحنفي، فرأيتُ لزاماً علي أن أبحث فيه عندهم وأعرضه بطريقة معاصرة، مع التنقيح والتحرير والترتيب.
واتبعتُ في بحثي المنهج الاستقرائي من كتب الأصول، ثم المنهج الوصفي في عرض المادة العلمية.
ولأنَّ الكلام في القياس طويل الذيل، وفيه مباحث كثيرة شائكة، لا يليق بمثل هذا البحث الخوض فيها؛ لما يترتب عليها من تشتيت