اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأرب لذوي القرب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأرب لذوي القرب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بلوغ الأرب لذوي القرب

وقيل: هو الوَليدُ بنُ المُغيرةِ المَخزومي، وهو أظهر هذه الأقوال الأربعة، وقد كانَ تبعَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم على دينه وأظهَرَ مُوافقته، فعيّره بعضُ المُشْرِكِينَ، وقال له: تَرَكْتَ دينَ الأشياخ وضَلَّلْتَهُم، فقالَ: إِنِّي خَشِيتُ عذابَ الله، فَضَمِنَ له إِنْ هو أعطاه شيئاً من مالِهِ ورَجَعَ إِلى شِرْكِه و دينِ آبائه أن يتحَمَّلَ عنه عذابَ اللهِ، ففعل، فأعطاه بعض الذي ضَمِنَ له، ثمَّ بخِلَ، ومنعه، فنزلت هذه الآيةُ، وهذا قَولُ مُجاهد وابن زيد. ومعنى «أَكْدَى»: قطَعَ العَطاء، وهو مَأخوذُ مِنَ الكُدْيَةِ، وهي الصخرة الصلبة التي تعرِضُ للحافرِ في البئرِ، فلا يعمل فيها معوله، فيَيْأَسُ مِنَ الماءِ، فيترُكُ الحفر، ومنه حديثُ الكُذيةِ العارِضةِ في حَفْرِ الخندق.
وقوله تعالى: {أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} [النجم: 35]؛ أي: فهو يُعايِنُ أمر الآخرةِ فيعلَمُ حاله فيها من خيرٍ وشَرٍّ.
{أَمْ لَمْ يُنَبا بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَّى} [النجم: 36 - 37]، وقد صَحَ في حديث أبي ذَرِّ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على إبراهيمَ عَشْرَ صحائِفَ، وأنزَلَ على مُوسَى قبلَ التَّوراةِ عَشْرَ صحائِفَ»، ثمَّ بَيَّنَ ما أَنزَلَ في تلكَ الصَّحائِف، فقال: {أَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى الا وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: ?? - ??]؛ أي: ليس كما توَهَّمَ الكافِرُ أن يحمل عنه وِزْرَه غَيرُه، بل منَعَه من الانتفاع بسَعْيِ سِواهُ كُفره.
وللمُفَسِّرِينَ في مَدْحِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ بالوَفاء عشرة أقوال:
المجلد
العرض
62%
تسللي / 26