بلوغ الأرب لذوي القرب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأرب لذوي القرب
وقرأَ سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، وأبو عِمْرانَ الجوني، وابنُ السَّمَيفِعِ: «وَفَى» بتخفيف الفاء، قالَ الزَّجَّاجُ: والتَّشديدُ أبلَغُ.
ومعنى قوله: {أَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: ??]؛ أي: لا تحمل نفس حاملة حمل أخرى؛ أي: فلا تُؤخَذُ بإثم غيرها.
فإِنْ قُلتَ: قد قال الله سبحانه وتعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: 25]، وقد ذُكِرَ أنَّ «من» مزيدةٌ، فعلى الحاملة وِزْرُ أُخرَى، وقد قالَ اللهُ تعالى: {وَلَيَحْمِلْنَ أَنْقَاهُمْ وَأَنْقَا لَا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13]. قلتُ: الجوابُ أنَّ المنفيَّ حَملُ إثْمِ الغَيرِ من حيثُ هو، وبإنشاء سيِّئَةٍ أُتَّبِعَت بحَمْل مثلِ وِزْرِ فاعلها زيادة على إثم إنشائها بكونه مُنشئاً لها، ففي الحقيقة ما حمل وِزْرَ غيره بل مثلَهُ بصُنعِه؛ لاقتراحه أصلها، وبظلمه يحمل أثقال غيره؛ لِما رَوَى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن النبي الله أَنَّهُ قالَ: «يُؤتَى بِالرَّجلِ يومَ القيامةِ النَّبيِّ وهو كثير الحَسَناتِ، فلا يزالُ يُقتَصُّ منه حتّى تفنَى حسَناتُه، ثمَّ يطالب، فيقولُ الله عزّ وجلَّ: اقتصوا من عبدي، فتقول الملائكةُ ما بقي له حسنات، فيقولُ الله تعالى: خُذُوا من سيِّئاتِ المظلوم فاجعَلُوها عليه، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَلَيَحْمِلُنَ أَنْقَاهُمْ وَأَثْقَا لَا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: ??].
وقال قتادةُ: مَن دَعا إلى ضَلالةٍ كانَ عليه وِزْرُها، ووِزْرُ مَن يعمل بها، ولا ينقُصُ منها شيء، كذا في «التفصيل الجامعِ بسائِرِ علومِ التَّنزيل، انتَهَى.
ومعنى قوله: {أَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: ??]؛ أي: لا تحمل نفس حاملة حمل أخرى؛ أي: فلا تُؤخَذُ بإثم غيرها.
فإِنْ قُلتَ: قد قال الله سبحانه وتعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ} [النحل: 25]، وقد ذُكِرَ أنَّ «من» مزيدةٌ، فعلى الحاملة وِزْرُ أُخرَى، وقد قالَ اللهُ تعالى: {وَلَيَحْمِلْنَ أَنْقَاهُمْ وَأَنْقَا لَا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13]. قلتُ: الجوابُ أنَّ المنفيَّ حَملُ إثْمِ الغَيرِ من حيثُ هو، وبإنشاء سيِّئَةٍ أُتَّبِعَت بحَمْل مثلِ وِزْرِ فاعلها زيادة على إثم إنشائها بكونه مُنشئاً لها، ففي الحقيقة ما حمل وِزْرَ غيره بل مثلَهُ بصُنعِه؛ لاقتراحه أصلها، وبظلمه يحمل أثقال غيره؛ لِما رَوَى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن النبي الله أَنَّهُ قالَ: «يُؤتَى بِالرَّجلِ يومَ القيامةِ النَّبيِّ وهو كثير الحَسَناتِ، فلا يزالُ يُقتَصُّ منه حتّى تفنَى حسَناتُه، ثمَّ يطالب، فيقولُ الله عزّ وجلَّ: اقتصوا من عبدي، فتقول الملائكةُ ما بقي له حسنات، فيقولُ الله تعالى: خُذُوا من سيِّئاتِ المظلوم فاجعَلُوها عليه، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَلَيَحْمِلُنَ أَنْقَاهُمْ وَأَثْقَا لَا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: ??].
وقال قتادةُ: مَن دَعا إلى ضَلالةٍ كانَ عليه وِزْرُها، ووِزْرُ مَن يعمل بها، ولا ينقُصُ منها شيء، كذا في «التفصيل الجامعِ بسائِرِ علومِ التَّنزيل، انتَهَى.