اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأرب لذوي القرب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأرب لذوي القرب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بلوغ الأرب لذوي القرب

ومنع الواحدي أن تكونَ للتَّبعيض، قالَ: لأنَّه يستلزم تخفيف الأوزارِ عنِ الأتباع، وهو غَيْرُ جائز؛ لقوله عليه السَّلامُ: من غيرِ أَنْ يَنقُصَ من أوزارهم شَيءُ»، لكنَّها للجِنْسِ؛ أي: ليَحمِلُوا من جنس أوزارِ الأتباع.
قال أبو حيان: والتي لبيان الجنس لا تتقدَّرُ هكذا، إنَّما تتقَدَّرُ: والأوزار التي هي أوزار الذينَ، فهو من حيثُ المعنى كقَولِ الأَخفَشِ، وإِنِ احْتَلَفا في التَّقدير. بغير علم حال من مفعول يُضِلُّونَهم»؛ أي: يُضِلُّونَ مَن لا يعلَمُ أَنَّهُم ضُلَّالٌ، قاله «الكشاف».
أو من الفاعل، وربَّحَ هذا بأنَّه المُحدَّثُ عنه، وأوَّلُ الكَلامِ قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيمَةِ} [النحل: 24 - 25].
وقوله: «لهم»؛ أي: لهؤلاء الكُفَّارِ.
و «أساطير الأولينَ»؛ أي: أحاديثُ الأَوَّلِينَ وأباطيلهم.
واللَّامُ في «اليَحمِلُوا» للتّعليل؛ أي: قالُوا ذلك إضلالاً للنَّاسِ، فَحَمَلُوا أوزارَ ضلالهم كاملة، وبعض أوزار، أو وأوزار مَن ضَلَّ بِضَلالهم، وهو وِزْرُ الإضلال؛ لأنَّ المُضِلَّ والضَّال شريكانِ انتَهَى كلامُ القَسْطَلاني رحمه الله.
وقوله تعالى: {وَأَن لَيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39]؛ قالَ الزَّجَّاجُ: هذا في صُحفهما أيضاً، ومعناه: ليس للإنسانِ إِلَّا جزاء سعيه، إِنْ عَمِلَ خيراً جُزِيَ خَيْراً، وإِنْ عَمِلَ شَرًّا جُزِيَ شَرًّا.
وقد اختَلَفَ العُلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال ذكرها في «المنبعِ شرح المَجمَعِ عن «الغاية»، وذكرها غيره.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 26