اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأرب لذوي القرب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأرب لذوي القرب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بلوغ الأرب لذوي القرب

الأوَّلُ: أَنَّها منسوخة بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَنْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} [الطور: ??] الآية، فأُدخِلَ الأبناء الجنَّةَ بصلاح الآباء، قاله ابنُ عباس، وعليه للفُقَهَاءِ اعتراض من حيثُ أنَّ الآيةَ خبرٌ، والأخبارُ لا تُنسَخُ إلَّا أن يكون الخبر في معنى الأمرِ والنَّهْي. وقال الكَمالُ بنُ الهُمامِ والجواب أنَّ الآية وإِنْ كانَت ظاهِرةً فيما قالوه ـ يعني المُعتَزِلَةَ - لكِنْ يحتمل أنَّها نُسِخَتْ أو هي مُقيَّدةٌ، وقد ثَبَتَ مَا يُوجِبُ المصير إلى ذلك، وهو تضحِيةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن أُمَّتِه.
وذَكَرَ الكَمالُ عِدَّةَ طُرُقِ له، فلا يبعُد أن يكونَ القَدْرُ المُشْتَرَكُ، وهو تضحيته عن أُمَّتِه مشهوراً يجوز تقييد الكتاب به.
وكذا ما في الكتابِ منَ الأمر بالدُّعاء للوالدين، واستغفارُ الملائكة للمُؤمِنينَ قطعي في. في حصول الانتفاع بعَمَلِ الغَيرِ، فيُخالِفُ ظاهِرَها، قطَعْنا بانتفاء إرادةِ ظَاهِرِها على ظَرافَتِه، فيتقَيَّدُ بما لم يهَبْهُ العَامِلُ، وهو أَوْلَى مِنَ النَّسخ.
أمَّا أَوَّلاً: فلأنَّه - أي: التقييد - أسهَلُ؛ إذ لم يبطل بعد الإرادة.
وأما ثانياً: فلأنَّها من قبيل الإخبارات، ولا يجري النَّسخُ في الخبر، انتهى. الثَّاني: أنَّ ذلك كانَ لقَوم إبراهيمَ وَمُوسَى، فأمَّا هذه الأمَّةُ فلهم ما سَعَوا، وما سَعَى لهم غَيرُهم، قالَه عِكْرِمَةُ، واستَدَلَّ بقول النبي صلى الله عليه وسلم التي سألته: إِنَّ أبي مات ولم يحُجَّ، قالَ: «حُجي عنه».
وقال الكَمالُ بنُ الهُمام رحمه الله: هذا مَرجِعُه إلى تقييد الأخبار، لا النَّسخ؛ إذ حقيقته أنْ يُراد المعنى، ثُمَّ يُرفَعَ إرادته، وهذا تخصيص بالإرادة بالنسبة إلى أهل تلك الشَّرائع، ولم يقع نَسْخُ لهم، ولم ترد الأخبار أيضاً في حقنا، ثُمَّ نُسِخَ، انتَهَى.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 26