بلوغ الأرب لذوي القرب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأرب لذوي القرب
وعن عطاء بن أبي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ، أَفَأُعْتِقُ عنه؟ قالَ: «نعم».
وعن أبي جعفَرِ محمَّدِ بنِ عليّ أنَّ الحسَنَ والحُسَينَ رَضِيَ اللهُ عنهما كانا يُعتِقانِ عن عليّ رضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحديث الصحيح في الذي مات وعليه دينارانِ، ودُعِيَ الصَّلاة عليه، فقالَ: صَلُّوا على صاحبِكُم، وما تُغني عنه صلاتي عليه وذِمَّتُه مُرتهنةٌ في قبره بدينه»، فلمَّا ضَمِنَهما عنه علي رضي الله عنه تَقَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وصلى عليه، وقالَ: «الآنَ بَرَدَتْ عليه جِلدَتُه، الآنَ فَكَكْتَ رِهانَه، والضَّمانُ بالأداءِ نوع نيابة، وإيصال يقعُ إلى الميت بفعل الحي.
والجواب عن قَولِ المُخالفِ لنا أيضاً: إنَّ الذي ادَّعَيتُموه من وصولِ ثوابِ القِراءةِ والصَّلاةِ لا يصح على أصلِكُم؛ لأنَّ الثَّوابَ عندَكُم غَيْرُ مُستَحَقِّ، وإِنَّما هو منحةً وتفَضُّل، والهبات والمِنَحُ لا يُحالُ بها، ولا تُهدَى، والبارِئُ مُخيَّرٌ عندَكُم إِنْ شاءَ أَتَابَ، وإن شاءَ لم يُثب؛ حاصِل بأنَّ الشَّرعَ جَعَلَ مُقابلةَ الطَّاعاتِ أُجوراً وأثماناً، فقال تعالى: {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ} [فاطر: 30]، ولو كانَ الكُل
منحة ما سماه أجراً، فلما فصَّلَ بينَ الأجر والمنحةِ عُلِمَ أَنَّه جَعَلَه أجراً. على أنه في الحقيقة عندَنا سُؤالٌ ورَغبةٌ وشَفاعَةٌ فِيمَن أُهْدِيَ إليه التَّوابُ، كما يشفع في صلاة الجنازة، وفي الاستغفار للموتى.
والجواب على قولِ المُخالفِ إِنَّ العُلماء على المَنعِ مِنَ الإيثار بأسباب النواب، وهي القُرَبُ، فكيفَ بعَينِ الثَّوابِ بأنّ الإيثارَ مَنعُ تحصيل ثواب للمُؤثر، وكلامنا في حاصِل له أهدَى ثَوابه، والمنعُ منَ الإيثار للحث على تحصيل كلِّ ذلك الشَّيء المرغوب فيه، والنهي عنِ التَّقاعُدِ عن فعله.
وعن أبي جعفَرِ محمَّدِ بنِ عليّ أنَّ الحسَنَ والحُسَينَ رَضِيَ اللهُ عنهما كانا يُعتِقانِ عن عليّ رضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحديث الصحيح في الذي مات وعليه دينارانِ، ودُعِيَ الصَّلاة عليه، فقالَ: صَلُّوا على صاحبِكُم، وما تُغني عنه صلاتي عليه وذِمَّتُه مُرتهنةٌ في قبره بدينه»، فلمَّا ضَمِنَهما عنه علي رضي الله عنه تَقَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وصلى عليه، وقالَ: «الآنَ بَرَدَتْ عليه جِلدَتُه، الآنَ فَكَكْتَ رِهانَه، والضَّمانُ بالأداءِ نوع نيابة، وإيصال يقعُ إلى الميت بفعل الحي.
والجواب عن قَولِ المُخالفِ لنا أيضاً: إنَّ الذي ادَّعَيتُموه من وصولِ ثوابِ القِراءةِ والصَّلاةِ لا يصح على أصلِكُم؛ لأنَّ الثَّوابَ عندَكُم غَيْرُ مُستَحَقِّ، وإِنَّما هو منحةً وتفَضُّل، والهبات والمِنَحُ لا يُحالُ بها، ولا تُهدَى، والبارِئُ مُخيَّرٌ عندَكُم إِنْ شاءَ أَتَابَ، وإن شاءَ لم يُثب؛ حاصِل بأنَّ الشَّرعَ جَعَلَ مُقابلةَ الطَّاعاتِ أُجوراً وأثماناً، فقال تعالى: {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ} [فاطر: 30]، ولو كانَ الكُل
منحة ما سماه أجراً، فلما فصَّلَ بينَ الأجر والمنحةِ عُلِمَ أَنَّه جَعَلَه أجراً. على أنه في الحقيقة عندَنا سُؤالٌ ورَغبةٌ وشَفاعَةٌ فِيمَن أُهْدِيَ إليه التَّوابُ، كما يشفع في صلاة الجنازة، وفي الاستغفار للموتى.
والجواب على قولِ المُخالفِ إِنَّ العُلماء على المَنعِ مِنَ الإيثار بأسباب النواب، وهي القُرَبُ، فكيفَ بعَينِ الثَّوابِ بأنّ الإيثارَ مَنعُ تحصيل ثواب للمُؤثر، وكلامنا في حاصِل له أهدَى ثَوابه، والمنعُ منَ الإيثار للحث على تحصيل كلِّ ذلك الشَّيء المرغوب فيه، والنهي عنِ التَّقاعُدِ عن فعله.