اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأرب لذوي القرب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأرب لذوي القرب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بلوغ الأرب لذوي القرب

ولو قال الميِّتُ للوَصيُّ: ادفَعِ المالَ لمَن ُيحُجُّ عَنِّي، لم يجُز له أن يحُجَّ بنفسه مُطلَقاً، وإذا عُلِمَ هذا فما في قاضيخان من قوله: «إذا استأجَرَ المَحبوس رجُلاً ليحُجَّ عنه حَجَّةَ الإسلام، جازَتِ الحَجَّةُ عَنِ المَحبوس إذا مات في الحبس، وللأجير أجرُ مثله» مُشكل، لا جَرَمَ أنَّ الذي في الكافي» للحاكمِ الشَّهِيدِ أبي الفَضْلِ في هذه المسألة قالَ: «وله نفَقةُ مثله»، هي العِبارةُ المُحرَّرة.
وزاد إيضاحها في «المبسوط»، قال: وهذه النفقةُ ليسَ يستحقها بطريقِ العِوَضِ، بل بطريق الكفاية؛ لأنَّه فرَّغَ نفسَه لعَمَلٍ ينتفعُ المُستَأجِرُ به.
هذا؛ وإنَّما جازَ الحج عنه؛ لأنَّه لما بطَلَتِ الإجارة بقي الأمر بالحج، فيكون له نفقَةُ مثله، انتهى كلامُ الكَمالِ رحمه الله.
قُلتُ: فهذا نص الكمال على بطلان الإجارة، ووافقه قاضيخان بإشارته، ولكن اعترضَه الكمال في تعبيره بأجر المثل، والعبارةُ المُحرَّرةُ أن يُقالَ: لَهُ نفَقةُ مثلِهِ.
وقد يُجاب عن قاضيخان بأنه أرادَ ما قاله الحاكِمُ الشَّهيد، غير أنه عبر عن نفقة المثل بأُجرة المثل؛ لمشاكلة صيغة العبارة المناسبة للفظ الإجارة، وبه يزولُ إشكال الكمال.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 26