اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مخالفات الإمام الموصلي في الصلاة من المختار

صلاح أبو الحاج
مخالفات الإمام الموصلي في الصلاة من المختار - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: تقدير الارتثاث بأكثر من يوم:

3.إذا تَبيّن الصَّواب بطل الحكم باستصحاب الحال، وثبت الجواز من الأصل، معناه أن حكمنا ابتداء كان بالاستصحاب، فإن تبيَّن حقيقة الحال حكما به.
وهذه الأصول لا تعلق لها بهذه المسألة؛ لأنها لها أصلها الخاص بها، وهي مخالفةٌ لصريح العبارات بالبطلان، فيكون ما قُدِّم أفهامٌ وتخريجاتٌ مخالفةٌ للصريح والمنصوص، فلا يَبعد أن نقول: أنّ القول الثاني هو فهمٌ خاطئٌ وليس المذهب، وفي أحسن أحوالهم هو قول في المذهب.
المطلب الثاني: تقدير الارتثاث بأكثر من يوم: (م)
قال الإمام الموصلي (¬1): «فإن أكل، أو شَرب، أو تَداوى، أو أَوصى بشيءٍ من أُمور الدُّنيا (¬2)، أو باع، أو اشترى، أو صَلَّى، أو حُمِل من المعركةِ حَيّاً، أو
¬__________
(¬1) في المختار والاختيار 1: 98.
(¬2) وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، واختلفوا في قول أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - في اعتبار الإيصاء: فقال صاحب البحر 1: 214: الأظهر أنَّه لا خلاف، فجواب أبي يوسف - رضي الله عنه - بأن يكون مرتثاً فيما إذا كان بأمور الدنيا، وجواب محمد - رضي الله عنه - بعدمه فيما إذا كان بأمور الآخرة، وقال صاحب الدر المختار 1: 610: «إن أوصى بأمور الآخرة لا يصير مرتثاً عند محمد - رضي الله عنه - وهو الأصح، ونقل في البرهان عن كلٍّ من أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - قولين، فقال: ويُطْرِدُ أبو يوسف - رضي الله عنه - الارتثاث في الوصية بأمور الدنيا فقط أو مطلقاً، وخالفه محمد - رضي الله عنه - في وصية الآخرة، فلم يجعله مرتثاً أو مطلقاً»، وينظر: غنية ذوي الأحكام 1: 170، والتبيين 1: 249.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 26