مخالفات الإمام الموصلي في الصلاة من المختار - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: صحة الصلاة لمن صلى بلا تحر إن أصاب القبلة في حال الاشتباه
المطلب الأول: صحة الصلاة لمن صلى بلا تحر إن أصاب القبلة في حال الاشتباه: (م)
قال الإمام الموصلي (¬1): «وإن صَلَّى بغيرِ اجتهادٍ فأخطأ أَعاد، وكذلك إن كان عنده مَن يسألُه فلم يَسألْه؛ لأنّه تَرَكَ واجب الاستدلال بالتَّحرِّي والسُّؤال، فإن عَلِمَ أنّه أصاب فلا إعادةَ عليه؛ لوجود التَّوجه إلى القبلة».
أولاً: تحريرُ محلِّ النزاع:
اتفقوا على أنّ المتحرِّي يتوجَّه إلى جهة تحرِّيه، وتكون قبلةً له، وإن كانت القبلة على خلاف ذلك، واختلفوا فيما لو علم بالخطأ في أثناء الصلاة، فعند أبي حنيفة ومحمد: يعيد، وعند أبي يوسف لا يعيد، وليست هذه مسألتنا، واختلفوا فيما لو صلَّى بلا تحر فأصاب عين القبلة هل صلاته صحيحة أم باطلة، وهذا محلُّ النقاش.
ومعلوم أن التحري يكون إن لم تكن القبلة مشاهدة أو توجد علامات تدلّ عليها، فلا يتحرَّى من كان في الصحراء إذا كانت السماء منكشفة غير متغيمة؛ لإمكان الوصول إلى القبلة بواسطة القمر والنجوم، فمَن عرف الاستدلال بها على القبلة لا يجوز له التحرِّي؛ لأن الاستدلال بها فوق التحري (¬2).
¬__________
(¬1) في المختار والاختيار 1: 47.
(¬2) ينظر: الهدية ص 53، والمنحة 169.
قال الإمام الموصلي (¬1): «وإن صَلَّى بغيرِ اجتهادٍ فأخطأ أَعاد، وكذلك إن كان عنده مَن يسألُه فلم يَسألْه؛ لأنّه تَرَكَ واجب الاستدلال بالتَّحرِّي والسُّؤال، فإن عَلِمَ أنّه أصاب فلا إعادةَ عليه؛ لوجود التَّوجه إلى القبلة».
أولاً: تحريرُ محلِّ النزاع:
اتفقوا على أنّ المتحرِّي يتوجَّه إلى جهة تحرِّيه، وتكون قبلةً له، وإن كانت القبلة على خلاف ذلك، واختلفوا فيما لو علم بالخطأ في أثناء الصلاة، فعند أبي حنيفة ومحمد: يعيد، وعند أبي يوسف لا يعيد، وليست هذه مسألتنا، واختلفوا فيما لو صلَّى بلا تحر فأصاب عين القبلة هل صلاته صحيحة أم باطلة، وهذا محلُّ النقاش.
ومعلوم أن التحري يكون إن لم تكن القبلة مشاهدة أو توجد علامات تدلّ عليها، فلا يتحرَّى من كان في الصحراء إذا كانت السماء منكشفة غير متغيمة؛ لإمكان الوصول إلى القبلة بواسطة القمر والنجوم، فمَن عرف الاستدلال بها على القبلة لا يجوز له التحرِّي؛ لأن الاستدلال بها فوق التحري (¬2).
¬__________
(¬1) في المختار والاختيار 1: 47.
(¬2) ينظر: الهدية ص 53، والمنحة 169.