اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة

صلاح أبو الحاج
القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني العلّة

وتفصيل الكلام في المسالك الثلاثة المعتبرة كالآتي:
الأول: الإجماع: وهو اتفاق المجتهدين في عصر من الأعصار على كون وصف معيّن علّة للحكم المعيّن، مثاله: الصِّغر في ولايةِ مال الصّغير، فإنّه علّةٌ لها بالإجماع، ثمّ يُقاس عليه ولايةُ النِّكاح.
الثاني: النصُّ: بأن تكون العِلية ثابتة بالنص، وهو قسمان:
أولاً: الصريح: وهو ما دلَّ بوضعه على العِلة، وله مراتب:
المرتبة الأولى: التعليل بلفظ؛ وهي أقواها ما صرَّح فيه بالعليّة بأن يذكر لفظاً لا يستعمل في غير العلة مثل أن يقول: لعلّة كذا، أو لأجل كذا، أو كي يكون كذا، أو إذا يكون كذا، كما في قوله - جل جلاله -: {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ} الحشر: 7، يقال: صار الفيء دولة بينهم يتداولونه بأن يكون مرة لهذا، ومرة لذلك، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنّما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفَّت عليكم فكلوا، وتصدقوا، وادخروا) (¬1)، فعلّة النهي هنا صريحة، وهي إطعام القافلة.
¬__________
(¬1) في الموطأ 2: 484، وصحيح البخاري 6: 2503، وصحيح مسلم 3: 1561، وغيرها.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 62