اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة

صلاح أبو الحاج
القياس عند الحنفية بطريقة معاصرة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني العلّة

وثانيهما: أن يذكر أحد الحكمين فقط، وله وجوه:
1.أن تذكر صفة توجب الفرق، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (القاتل لا يرث) (¬1)، فذكر - صلى الله عليه وسلم - حكماً واحداً ولم يذكر الثّاني، وهو أنّ غيرَ القاتل يرث، فتخصيص القاتل بالمنع من الإرث مع سابقة الإرث يُشعر بأن علّة المنع القتل.
2.أن تذكر صفة تدلّ على الغاية، مثل قوله - جل جلاله -: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} البقرة: 222، فيؤمئ أن الطهارة علّة جواز القربان، فقد فرَّق في هذه الآية بين الحائض وغيرها في جواز القُربان وعدمه بالطهارة.
3.أن تذكر صيغة تدلّ على الاستثناء، نحو قوله - جل جلاله -: {فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون} البقرة: 237، فيومئ أن العفوَ علّةً لسقوطِ المفروض من المهر، فقد فَرَّقَت صيغة الاستثناء بين الزَّوجة التي عفت عن مهرها والتي لم تَعْفُ، ففهمت العلية من العفو.
4.أن تذكر صيغة تدلّ على الشرط، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم) (¬2)، فيومئ أن اختلاف الجنس يكون علّة لجواز البيع، وفهم هذا من صورة شرط.
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي4: 425، وسنن ابن ماجة 2: 883، وسنن الدارمي 4: 96، والمعجم الأوسط 8: 298، وغيرها.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 120، وغيره.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 62