اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العدة

وإن أعتقت وهي مبتونة أو متوفى عنها زوجها: لم تنتقل عدتها إلى عدة الحرائر عندنا؛ لأن الزوجية لم تبق، والعِدة حكم زوالِ الزوجية، وحكم الزوال يثبت عند الزوال، فيثبت بحسب حال المحل عند الزوال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والعدة حُكمُ زَوالِ الزَّوجية اعلم أنَّ الطلاق سبب لزوال الزوجية وزوال الزوجية سبب للعدة، وهذا في غير الرجعي ظاهر؛ لوجود الزوال، وفي الرجعي جعل انعقاد سبَبِ الزَّوالِ كوجوده، وحكم زوالِ الزوجية يثبت عند زوالها؛ لأن أثر الشيء يكون عند وجودِ المُؤثر.
فيثبت بحسب حال المحل عند الزوال أي فيثبتُ حُكمُ الزَّوال - وهو العدة بحسب صفة الشخص الذي يجب عليه العدة عند زوال الزوجية الذي هو سبب العدة، وقد كان المحل عند وجود البينونة موصوفاً بصفة الرق، فيجب عليها عدة الإماء.
فإن قلت: قد جَعَلت انعقاد سببِ الزَّوالِ كوجوده في الرجعي، حتى وجبت العدة، فكان ينبغي أن يثبت بحسب حال المحل عند وجود سبب الزوال ولا يتغير. قلتُ: بالنظر إلى هذا ينبغي أن لا يتغير، لكن العِدة في الطلاق الرجعي لما كانت بعرض التغير والتَّردُّد - لتردد سبب الزوال، ولهذا يتغير بموت الزوج من الأقراء إلى الشهور - فتتغير بعنقها إلى ثلاث حيض احتياطاً.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2059