اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العدة

ولنا: أن الاختصاص الحقيقي أقيم مقام الوطء؛ لأنه لا يُمكن الوقوف عليه واعتبار العدة كما يكون في حقها يكون في حق غيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولنا: أن الاختصاص الحقيقي ... إلى آخره: اعلم أنَّ النكاح الصحيح يوجب الاختصاص بينهما حقيقةً وشرعاً، على معنى أنه أحق بها من غيره في المنع من الخروج والبروز، ويَحِلُّ له الوطء والاستخدام، وسائر الاستمتاعات التي تختص بالمنكوحات.
وبالنكاح الفاسد يتحقق الاختصاص حقيقة لا حكمًا، حتى لا يَحِلُّ له وطؤها؛ لأنه متعلق بالنكاح الصحيح، وإنما يثبتُ النَّسَبُ ولم يجب الحد الصورة -النكاح.
وهذا بخلاف البيع الفاسد؛ فإنه ملحق بالصحيح في إثبات الملك؛ لأن النكاح صحيح وباطل لا ثالث له من حيث الفاسد، بخلاف البيع، كذا قاله المشايخ رحمهم الله.
قوله: لأنه لا يُمكن الوقوف عليه أي لا يُمكن الوقوف على الوطء الأخير لغير الزوجين، بخلاف التفريق والمتاركة؛ لأنه يطلع عليهما غيرهما، وإذا لم يُمكن الوقوف على الوطء أقيم الداعي إليه - وهو الاختصاص الحقيقي والفراش - مقام الوطء، فإذا ارتفع ذلك الاختصاص بالتفريق أو العزم ابتدأت العدة حينئذ.
ولا يقال: الحاجة إلى معرفة العدة في حقها، وهي عالمة بالوطء.
لأنا نقول: اعتبار العدة كما يكون في حقها يكون في حق غيرها، نحو أختها، حتى يَحِلُّ لها التزوج بهذا الزوج، وأربع سواها، والذي يُرِيدُ أن يتزوجها، كذا قاله الشيخ الإمامُ حَمِيدُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2059