اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النفقات

وإن مكنت ابن زوجها من نفسها قبل الطلاق: فلا نفقة لها؛ لأن الفرقة من قبلها.
وإن مكنت ابن زوجها من نفسها بعد الطلاق فلها النفقة؛ لأن العاصية تستحق النفقة في الجملة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن مكنت ابن زوجها من نفسها معناه مكنت بعد الطلاق البائن أو الثلاث، وكذا المراد بقوله: وإن طلقها ثم ارتدت.
وهذا لأنها لو مكنت قبل الطلاق أو بعد الطلاق الرجعي: لا يَجِبُ لها النفقة لما ذكر أن الفرقة إذا كانت بمعصية لا نفقة لها.
أما ههنا: الفرقة وقعت بالطلاق الثلاث لا بالردة والتمكين، فلا تكون هذه فرقة -بمعصية، فيجب النفقة.
لكن المرتدة تُحبس حتى تتوب، فلا تكون في بيت زوجها، فلا نفقة لها، كالمحبوسة بالدين، حتى قالوا: إذا ارتدت ولم تُحبس بعد فلها النفقة، والممكنة لا تُحبس، فيكون التمكين منها معصية بعد الطلاق، وسائر المعاصي لا تُسقط النفقة، فكذا هذا.
وهذا معنى قوله: لأن العاصية تستحق النفقة، أي تستحق النفقة الثابتة بالفرقة السابقة؛ وهذا لأنا لو أوجبنا النفقة لها لا تصير المعصية سببا للنقمة؛ إذ هي لا تستحق بهذه المعصية، بخلاف ما ذكر في أول الفصل؛ لأن النفقة لو وجبت هناك لكانت مضافة إلى المعصية؛ إذ تلك المعصية سبب الفرقة.
هذا مضمون ما ذكر في المبسوط»، وذكر في «الزاد» على خلاف هذا.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2059