المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
أقل الحيض: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ولياليها، وأكثَرُهُ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ ولياليها؛ لِما رُوي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أنهم قالوا: الحيض ثلاثة، أربعة خمسة، ستة، سبعةٌ، ثَمَانِيةٌ، تسعةٌ، عَشْرَةٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ثلاثةُ أَيَّامٍ قال الشيخ الإمام بدر الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجوزُ فِيهِ الرَّفْعُ والنَّصبُ.
أما الرفع: فعلى كونها خبر المبتدأ، وعلى هذا لا بد من الإضمار؛ لاستحالة كون الدَّمِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَالتَّقديرُ: أَقَلُّ مُدَّةِ الحيض.
وأما النصب: فعلى الظرف.
واعلم أنه ليس بشرط أن يكونَ الدَّمُ مُمتدا إلى ثلاثة أيام، بحيث لا ينقطع ساعة حتى يكون حيضًا؛ لأن ذلك لا يكون إلا نادرًا، بل انقطاع الدم ساعة أو ساعتين فصاعدا غير مبطل للحيض.
قوله: روي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين اعلم أن هذا من المقدرات، وهو مما لا يهتدي إليه العقل، فإما أن يُحمَل كَلامُهم على السماع من رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو على القياس، أو على المجازفة، أو على الكذب. ولا يُمكنُ مَعرِفتُها بالقياس؛ لفقد شرطه، وجَلَّ مَنصِبُهم عن أن يُحمل على القسمين الآخرين، فتَعيَّن القِسمُ الأَوَّلُ، وهذا معنى قولهم: الأثر فيما لا يُعقل كالخبر.
أو نقولُ: قد روي عنهم هذا، ولم يُرو عن غيرهم الخلاف، فصار كالإجماع منهم، على ما عُرف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ثلاثةُ أَيَّامٍ قال الشيخ الإمام بدر الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجوزُ فِيهِ الرَّفْعُ والنَّصبُ.
أما الرفع: فعلى كونها خبر المبتدأ، وعلى هذا لا بد من الإضمار؛ لاستحالة كون الدَّمِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَالتَّقديرُ: أَقَلُّ مُدَّةِ الحيض.
وأما النصب: فعلى الظرف.
واعلم أنه ليس بشرط أن يكونَ الدَّمُ مُمتدا إلى ثلاثة أيام، بحيث لا ينقطع ساعة حتى يكون حيضًا؛ لأن ذلك لا يكون إلا نادرًا، بل انقطاع الدم ساعة أو ساعتين فصاعدا غير مبطل للحيض.
قوله: روي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين اعلم أن هذا من المقدرات، وهو مما لا يهتدي إليه العقل، فإما أن يُحمَل كَلامُهم على السماع من رسول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو على القياس، أو على المجازفة، أو على الكذب. ولا يُمكنُ مَعرِفتُها بالقياس؛ لفقد شرطه، وجَلَّ مَنصِبُهم عن أن يُحمل على القسمين الآخرين، فتَعيَّن القِسمُ الأَوَّلُ، وهذا معنى قولهم: الأثر فيما لا يُعقل كالخبر.
أو نقولُ: قد روي عنهم هذا، ولم يُرو عن غيرهم الخلاف، فصار كالإجماع منهم، على ما عُرف.