المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النفقات
وإذا قضى القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة، فمضت مدة: سقطت؛ لأنها صلة محضة، بخلاف نفقة الزوجة؛ لأنها أجرة من وجه وعوض عن احتباسها له، إلا أن يأذن القاضي في الاستدانة عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنها صلةٌ محضة أي هي صلة يجب كفاية، وقد حصلت الكفاية فيما مضى، فلا يرجع بشيء.
فإن قيل: ذكر هنا أن نفقة الولد والوالدين صلةٌ مَحْضَةٌ، وذكر قبل هذا ما يَدُلُّ -على أنه ليس بصلة؛ لأنه قال: وغيرُهم في النفقة عليهم بمعنى الصلة والهبة.
قيل: العرض هنا من قوله: صلةٌ مَحْضَةٌ نَفي كونه أجرة من وجه، وهذا لا ينافي كونه نفقة على نفسه من وجه، وهناك غَرَضُه نفي كونه نفقة على نفسه من وجه.
إلا أن يأذن القاضي في الاستدانة عليه متصل بقوله: سَقطت، وهذا لأن إذن القاضي كأمر الغائب؛ لشمول ولايته، فصار دينًا في ذِمَّة الغائب، فلا يَسْقُطُ بِمُضِي المدة كسائر الديون.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنها صلةٌ محضة أي هي صلة يجب كفاية، وقد حصلت الكفاية فيما مضى، فلا يرجع بشيء.
فإن قيل: ذكر هنا أن نفقة الولد والوالدين صلةٌ مَحْضَةٌ، وذكر قبل هذا ما يَدُلُّ -على أنه ليس بصلة؛ لأنه قال: وغيرُهم في النفقة عليهم بمعنى الصلة والهبة.
قيل: العرض هنا من قوله: صلةٌ مَحْضَةٌ نَفي كونه أجرة من وجه، وهذا لا ينافي كونه نفقة على نفسه من وجه، وهناك غَرَضُه نفي كونه نفقة على نفسه من وجه.
إلا أن يأذن القاضي في الاستدانة عليه متصل بقوله: سَقطت، وهذا لأن إذن القاضي كأمر الغائب؛ لشمول ولايته، فصار دينًا في ذِمَّة الغائب، فلا يَسْقُطُ بِمُضِي المدة كسائر الديون.