اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

وإن قال: لا سلطان لي عليك، ونوى العتق: لم يعيق؛ لأن السلطان يُذكر ويُراد به الحجة دون الملك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
السلطان عبارة عن الحجة، قال الله تعالى: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلُ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَنَا الْأَنْعَام:?.
ويُقال: لفلان سلطنة، ويُراد بها القدرة الثابتة من حيث اليد، لا من حيث الملك؛ لأن الولاة لهم سلطنة وملك على الرعايا وإن عدم الملك، فلم يكن من ضرورة انتفاء سلطانه عنه انتفاء الملك، ألا ترى أن المولى لا سلطان له على المكاتب وهو مملوك
بخلاف قوله: لا سبيل لي عليك؛ فإن من ضرورة انتفاء السبيل عنه من كل -وجه العتق؛ لأن له على المكاتب سبيلا من حيث المطالبة ببدل الكتابة.
قال شيخنا رضي الله عنه في وجه الفرق: العنق في لا سلطان لي عليك مُحتمل المحتمل، فلا يُعتبر؛ لأن نفي السلطنة يَحتَمِلُ نَفي اليد، ثم نفي اليد تارة ينفي الرق بالبيع، وطورًا بالكتابة، وفي قوله: لا سبيل لي عليكَ مُحتمل، فيُعتبر؛ لأن الا سبيل لي عليك يحتمل انتفاء السبيل بالبيع، ويحتمل انتفاءه بالعتق.
وحكي عن الكرخي رحمهُ اللهُ أنَّه قال: ما اتضح لي وجه الفرق وقد فَنِي عُمري.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2059