اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

وإن قال: هذا ابني، وثبت على ذلك، أو قال: هذا مولاي، أو يا مولاي
عتق؛ لأن المعتق يكون حرا، وكذلك ابنه يكون حرا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وثبت على ذلك قيل: إِنَّ شَرط الثباتِ لثبوت النَّسَبِ، لا لثبوت العتق؛ إذ الرجوع عن العنق لا يصح، وعن النَّسَب يَصِحُ، نَصَّ عليه فَخرُ الإسلام رحمه الله.
وقيل: معناه: وثبت النَّسَبُ على موجب إقراره، وكأنه احترز بهذا عما إذا كان لا يُولد مثله لمثله.
قوله: لأنَّ المُعتق يكونُ حُرًّا نُقِل بكسر التاء.
فكذلك بالفاء.
وهذا دليل على قوله: هذا ابني فحسب، أي المُعتق لا بُدَّ وأن يكون حرا؛ لما ذكرنا في أول الكتاب، فكذلك ابنه يكون حرا؛ لأَنَّ وَلَدَ الحُرُ لا يُتصور أن يكون عبده.
وإن كانت الرواية: وكذلك بالواو: يكون دليلا للمسألتين؛ لأن المولى يُراد به المعتق في الاستعمال، ولا يتصور أن يكون مُعتِقًا إلا وأن يكون حرا.
ونقل بفتح التاء، أي المولى يُذكر بمعنى النَّاصِرِ وابن العم، والمولى الأعلى والمولى الأسفل، وقد تعين الأسفل مرادًا؛ لأن المولى لا يَسْتَنصِرُ المملوكه عادة، فانتفى الأول، ونَسَبُ العبد معروف، فانتفى الثاني، وكذا الثَّالِثُ؛ لأنَّه عبده فلا يكون معتقه، فتعين الأسفل مرادًا، فالتحق بالصريح.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2059