المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
ولأبي حنيفة: هذا مجاز عن الحرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ هذا مجاز عن الحرية يعني: نعم! إنَّه مُحال بحقيقته، لكنه صحيح بمجازه
ومعناه: عنق على من حين ملكته؛ لأن البنوة في المملوك سبب لعتقه، وإطلاق السبب وإرادة المُسبب سائع، بخلاف ما استشهدا به؛ لأنه لا يُمكن تصحيحه مجازا، فتعين الإلغاء.
وقوله: إِنَّ هذا مجاز عن الحرية جواب عن قولهما، فإنهما قالا: إنَّ الحقيقة محال، فهو يقول: إنَّه مجاز عن الحرية، وهو منصور.
وهذه المسألة بناءً على أنَّ المَجازَ خَلَفٌ عن الحقيقة في حق الحكم عندهما، وحكم الحقيقة - وهو البنوة - لما كان مستحيلا: لا تصح الاستعارة؛ لأنَّ من شرط الخلف أن ينعقد السَّبَبُ للأصل على الاحتمال، وامتنع وجوده بعارض، كما في الحلف على مَس السَّماءِ.
وعند أبي حنيفة رحمه الله: هو خَلَفٌ عن الحقيقة في حق التكلم، فيُشترط صحة الأصل، من حيث إنه مبتدأ وخبر موضوع للإيجاب بصيغته، وقد وجد ذلك، وإذا وجد وتعذر العمل بحقيقته وله مجاز متعين: صار مستعارا لحكمه بغير نية، كالنكاح بلفظ الهبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ هذا مجاز عن الحرية يعني: نعم! إنَّه مُحال بحقيقته، لكنه صحيح بمجازه
ومعناه: عنق على من حين ملكته؛ لأن البنوة في المملوك سبب لعتقه، وإطلاق السبب وإرادة المُسبب سائع، بخلاف ما استشهدا به؛ لأنه لا يُمكن تصحيحه مجازا، فتعين الإلغاء.
وقوله: إِنَّ هذا مجاز عن الحرية جواب عن قولهما، فإنهما قالا: إنَّ الحقيقة محال، فهو يقول: إنَّه مجاز عن الحرية، وهو منصور.
وهذه المسألة بناءً على أنَّ المَجازَ خَلَفٌ عن الحقيقة في حق الحكم عندهما، وحكم الحقيقة - وهو البنوة - لما كان مستحيلا: لا تصح الاستعارة؛ لأنَّ من شرط الخلف أن ينعقد السَّبَبُ للأصل على الاحتمال، وامتنع وجوده بعارض، كما في الحلف على مَس السَّماءِ.
وعند أبي حنيفة رحمه الله: هو خَلَفٌ عن الحقيقة في حق التكلم، فيُشترط صحة الأصل، من حيث إنه مبتدأ وخبر موضوع للإيجاب بصيغته، وقد وجد ذلك، وإذا وجد وتعذر العمل بحقيقته وله مجاز متعين: صار مستعارا لحكمه بغير نية، كالنكاح بلفظ الهبة.