اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

فصل في العتق الإجباري
فصل
وإذا مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحرَم منه: عتق عليه.
وقال الشافعي رحمه الله: لا يعتق إلا قرابة الولاد.
لنا: قوله عَلَيْهِ السلام: «من ملك ذا رَحِمٍ مَحرَم فهو حره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القرابة أقسام:
قريبة: كالولاد.
وبعيدة: كبني الأعمام.
ومتوسطة كالقرابة المتابدة بالمحرمية. وتفسيره: كل من حرم نكاحه على
التأبيد لأجل النسب.
فالشافعي رحمه الله الحق المتوسطة بالبعيدة، ويقول: العلة في الولادة البعضية إذ الأصل أن لا يُخالف البعض الكل.
ونحن تلحقها بالقريبة، ونَستَدِلُّ بقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: من مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحرَم فهو حره، وفيه دليل على أنَّ سَبَبَ العَنقِ: الملك مع القرابة المتابدة بالمحرمية، فإن مثل هذا في لسان صاحب الشرع لبيان السَّبَب، كما قال: «من بدل دينه فاقتلوه وقال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ البقرة: 8.
وهذا لأن حرمة المناكحة تثبت بهذه القرابة لمعنى الصيانة عن ذل الاستفراش والاستخدام، فملك اليمين أبلغ في الاستدلال من الاستفراش، وهذا معنى قولهم: هذه قرابة صينت عن أدنى الذلين، فلأن تُصان عن أعلاهما أولى.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2059