اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

إذا قال المولى المملوكه: إذا من فأنت حُرّ، أو أنتَ حُر عن دبر مني، أو أنت مدبر، أو دبَّرتُكَ: فقد صار مُدَبَّرًا، لا يجوز بيعه ولا هبته.
وقال الشافعي رحمه الله: يجوز بيع المُدَبَّر؛ لأنه عَلَّى عَنقَهُ بشَرط، فيكونُ عَدَمًا قبل وجود الشرط، كالمدير المقيد.
لنا: أنه عَلى عَنقَهُ بِشَرط كائن؛ لأن المَوتَ كائن لا محالة، فلا يجوز إبطاله بالبيع .. وللمولى أن يستخدمه ويُواجره؛ لأنه قبل الموت عبده.
وإن كانت أمة: جاز له وطؤها، وله أن يُزَوجها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أن التعليقات أسباب في الحال عند الشافعي رحمه الله، حتى أبطل تعليق الطلاق والعتاق بالملك، وكان ينبغي أن لا يجوز بيع المدبر عنده، فكأنه ترك أصله.
وعندنا: ليست بأسباب في الحال، حتى جوزنا التعليق بالملك، وكان ينبغي أن يجوز بيعه، إلا أنَّا إِنَّما لا نُجَوِّزُ بيعه: لأنه مملوك تَعلَّق عنقه بِمُطلق مَوتِ السَّيِّدِ
فصار كام الولد.
وهذا لأنَّ الموتَ كائِنٌ لا محالة وهو سَبَبٌ للخلافة، حتى يخلُفُ الوارث المورث في تركته بعد موته، فهو بهذا التعليق يكون مثبتًا للمملوك في الحال خلافة في رقبته بعد موته، فيكون إيجابا في ثاني الحال، باعتبار وجود سببه على وجه يصير محجورًا عن إبطاله، كما ينحجر المريض عن التصرف باعتبار الخلافة الثابتة للوارث.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 2059