اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق

وإذا وطئ الأب جارية ابنه فجاءت بولد فادعاه: ثبت نسبه منه، وصارت أم ولد له؛ لأنه يحتاج إلى تملكها عند الحاجة، وللأب ولاية تملك مال الابن عند الحاجة وعليه قيمتها؛ لأن هذا ليس من ضرورات البقاء، وليس عليه عقرها ولا قيمة ولدها؛ لأنه تملكها قبيل الوطء لحاجته إلى تحصين نفسه.
وإذا وطئ أبو الأب مع بقاء الأب: لم يثبت النسب؛ لأنه لا ولاية للجد حال قيام الأب.
وإن كان الأب ميتًا: يثبتُ النَّسَبُ من الجد كما يثبت من الأب؛ لقيامه مقام
الأب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا وطئ الأب جارية ابنه ذكر الجارية ليتبينَ أَنَّهَا مَحَلُّ التمليك، حتى لو كانت أُمَّ وَلَد الابن أو مدبرته بحيث لا ينتقل إلى الأب بالقيمة: فالدعوة باطلة.
ثم دعوة الأب إنَّما تَصِح بشرط أن تكون الجارية في ملك الابن من وقت العلوق إلى وقت الدعوة، وأن يكون الأب صاحب ولاية من ذلك الوقت إلى وقت الدعوة، نحو أن لا يكون كافرًا ثم أسلم، أو عبدا ثم أعتق، كذا قال الإمام بدر الدين رحمه الله.
ولهذا لا تصح دعوة الجد مع بقاء الأب؛ لأنه لا ولاية له مع بقاء الأب.
قوله: لأنه يحتاج إلى تملكها لأنَّ ثبوت النَّسَبِ يتوقف على الملك؛ لأنَّ النَّسَب بناء على الفراش، والفراش بناء على الملك، فتملكها قبيل الوطء ضرورة ثبوت النسب، غير أن الحاجة إلى إبقاء نسله دونها إلى إبقاء نفسه، فمن حيث ثبوت الحاجة: له ولاية التملك، ومن حيث إنها ليست بأصلية بل هي من فضول الحوائج: يجب عليه القيمة، بخلاف الطعام؛ فإنَّه يملكه بغير القيمة؛ لأنها حاجة أصلية يتعلق بها البقاء.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2059