اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

ولا يجوز لمحدث مَسُّ المُصحف؛ لقوله تعالى: لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة: (79)]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا يجوز للمحدث من المُصْحَفِ ذَكَر حُكم المُحدِثِ ولم يذكر حكم الحائض والجُنُبِ، مع أن الموضع لبيان أحكام الحائض؛ ليُعلم حكمها بطريق الدلالة؛ لأن الحدث لما كان مانعا مع أنه أدنى .. لأن يكونا مانعين أولى.
ولأن حكمهما قد علم من المسألة السابقة؛ إذ حكم القراءة أخف من حكم المس، فلما لم تجز لهما القراءة مع أنها أدنى الأمرين .. فلأن لا يجوز المس مع أنه أقوى الأمرين أولى وأحرى.
وإنما افترق الأمران في الحدث: لأن الحدث حَلَّ باليد دون الفم، ولهذا يجِبُ عليه غسل اليد دون الفم.
واستويا في الجنب والحائض: لأن الجنابة حَلَّت الفم واليد، ولهذا يَجِبُ غسلهما فيهما.
ولا يَرِدُ على ما ذكرنا العَينُ: لأن الجُنُبَ يَحِلُّ لَه النَّظَرُ فِي المُصحف من غير أن يقرأ.
قوله تعالى: {لَّا يَمَسُّهُ وَ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ قِيل: لا يَنبغي أن يَمَسَّه إلا من هو على الطهارة من الناس، وقيل: لا يُنزِلُه إلا المَلائِكَةُ المُطهَّرون، كذا في «الكشاف».
المجلد
العرض
6%
تسللي / 2059