اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأيمان

والثانية:
اليمين المنعقدة: وهو أن يحلف على أمر في المستقبل أن يَفْعَلَهُ أَوْ لا يفعله.
فإذا حَيْثُ في ذلك: لَزِمَتهُ الكَفَّارة؛ لقوله تعالى: {أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّرَتُهُ .... الآية المَائِدَة:89.
والثالثة:
يمين اللغو: وهو أن يحلف على أمر ماضي وهو يظن أنه كما قال، والأمر بخلافه.
وهذه اليمين نرجو أن لا يُؤَاخِذَ الله تعالى بها صاحبها، قال الله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة:، وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَن يَمِينَ اللَّغو: لا والله و بلى والله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر في «الكشاف»: اللَّغو: السَّاقِطُ الذي لا يُعتَدُّ به من كلام وغيره.
واللغو من اليمين: السَّاقِط الذي لا يُعتد به في الأيمان.
والمؤاخذة: المعاقبة.
وتفسير اللغو عندنا: أن يقول: واللهِ إِنَّ هذا لزيد وعنده أنَّه زَيدٌ، فإذا هو عمرو.
وعند الشافعي رحمه الله: هو قَولُ العَرَبِ: لا والله، وبلى الله، مما يُؤكِّدون به كلامهم، ولا يخطر ببالهم الحَلِفُ، ولو قيل لواحد منهم: سَمِعتُك اليومَ تَحْلِفُ في المسجد الحرام: لأنكر ذلك، ولعله قال: لا والله ألف مرة.
وذكر في شرح التأويلات: قال بعضهم: هي اليمين التي لا يُؤَاخَذُ بالإثم فيها ما لم يقصدها صاحبها، ولكنها جرت على لسانه من غير قصد، وكان الأمر بخلاف ما اعتقده وتكلم به، وهو قول عائشة رَضَ اللَّهُ عَنْهَا، فإنها قالت: إِنَّهُ قَولُ الرَّجُلِ: لا والله و بلى والله.
وهذا إنَّما يكون في الماضي، فأما إذا جرى على لسانه من غير قصد وكان الأمر بخلاف ما اعتقده في المُستقبل: فإنَّه لا يكون يَمينَ اللَّعْوِ، وَيَجِبُ فيه الكَفَّارة.
فإن قيل: فما معنى تعليق نفي المُؤاخذة بالرجاء، وهو منصوص عليه، فيكون مقطوعا به؟
قلنا: نعم! ولكن صورة تلك اليمين مُختلف فيها، فإِنَّما عَلَّق بالرجاء نَفي
المُؤاخذة في اللغو بالصورة التي ذكرها، وذلك غير معلوم قطعا.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 2059