المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
وهذه اليمين: يأثم فيها صاحبها، ولا كَفَّارة فيها إلا التوبة والاستغفار، قال عَلَيْهِ السَّلَامُ: اليَمينُ الفاجرةُ تَدَعُ الدِّيارَ بَلاقِع، وقال عَلَيْهِ السَّلَامُ: خَمْسُ من الكبائر لا كفارة فيهن: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين والفرار من الزحف، واليمين الفاجرة، وقَتْلُ النَّفس بغير حق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفاجرة»: الكاذبة، وهذا إسناد مجازي؛ لأن اليمين لا تكون فاجرة، وإنَّما يكون الفجور من صاحبه، إلا أنَّ الشَّيْءَ يُوصَفُ بفعل ما هو من سببه، كالخبر الصَّادِقِ وغيره 4.
قوله: «تَدَعُ الديار بلاقِع: أي خالية عن أهلها، جمع: بلقع، وهو المكان الخالي.
ثم كلُّ واحدٍ من النَّصَّين يَدُلُّ على ثبوت الإثم وانتفاء الكفارة.
أما الثاني: فظاهر.
وأما الأول: فظَاهِرُه يقتضي ثبوت الإثم؛ لأن تخريب الدِّيارِ إما أن يكون بهلاك أهلها، أو بإخراجهم عنها، وكل ذلك عقوبة تستدعي سابقة الذنب، قال الله تعالى: وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 9، وقال: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا ... الخضر: الآية، وقال: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا
مِن دِيَارِكُم} [النِّسَاء: 66].
وهو دال على انتفاء الكفارة أيضًا؛ لأنه لَمَّا جَعَله بمنزلة الكُفْرِ في كون كلّ واحِدٍ منهما سببا للجلاء: فلا يكون مُوجَبَهُ الكَفَّارة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفاجرة»: الكاذبة، وهذا إسناد مجازي؛ لأن اليمين لا تكون فاجرة، وإنَّما يكون الفجور من صاحبه، إلا أنَّ الشَّيْءَ يُوصَفُ بفعل ما هو من سببه، كالخبر الصَّادِقِ وغيره 4.
قوله: «تَدَعُ الديار بلاقِع: أي خالية عن أهلها، جمع: بلقع، وهو المكان الخالي.
ثم كلُّ واحدٍ من النَّصَّين يَدُلُّ على ثبوت الإثم وانتفاء الكفارة.
أما الثاني: فظاهر.
وأما الأول: فظَاهِرُه يقتضي ثبوت الإثم؛ لأن تخريب الدِّيارِ إما أن يكون بهلاك أهلها، أو بإخراجهم عنها، وكل ذلك عقوبة تستدعي سابقة الذنب، قال الله تعالى: وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 9، وقال: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا ... الخضر: الآية، وقال: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا
مِن دِيَارِكُم} [النِّسَاء: 66].
وهو دال على انتفاء الكفارة أيضًا؛ لأنه لَمَّا جَعَله بمنزلة الكُفْرِ في كون كلّ واحِدٍ منهما سببا للجلاء: فلا يكون مُوجَبَهُ الكَفَّارة.