المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
فصل في كفارة اليمين
فصل
كَفَّارة اليمين: عتق رقبة، يُجْزِئُ فيها ما يُجزِئُ في الظهار؛ لأن الله تعالى قال في كفارة الظهار: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} [المجادلة:3، وقال في كفارة اليمين: أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَة [الماشية: 89، أوجب في الموضعين بلفظ واحد.
وإن شاء كسا عشرة مساكين؛ لقوله تعالى: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} [المائدة:89، لكل واحد توبا، أدناه ما تجوز به الصلاة؛ لأنه لا بد أن يكون كسوة لأكثر البدن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكَفَّارَةُ: الفَعْلة التي من شأنها أن تُكفر الخطية، أي تسترها.
ذكر في «المبسوط» عن الزهري في تأويل قوله تعالى: أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَنَّهُ الإِزارُ
فصاعدا.
وعن مجاهد: أدناه: ثَوبٌ لكلِّ مسكين، وأعلاه: ما شئت؛ لأنَّ الكسوة ما يكون المرء به مكتسيا، وبالواحد يكون مكتسيا، حتى يجوز له أن يُصلِّي فِي ثَوبٍ واحد.
والمراد بالإزار: الكبير الذي كالرداء، فأما الصغير الذي لا يتم به ستر العورة: لا يُجزى.
ولو كسا كل مسكين سراويل .. ذكر في «النوادر» عن محمّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنه يُجْزِئُه؛ لأنه يكون مكتسيا به شرعًا، حتى تجوز صلاته.
وذكر في «الهداية» و «شرح أبي نصر: أنَّ المذكور في «الكتاب» مروي عن محمد، وعلى قول أصحابنا: الاعتبار بما يُسمى به مكتسيا، ولابس السراويل يُسمّى عُرْيانًا.
قوله: لأنه لا بد أن يكون كسوة لأكثر البَدَنِ وهذا لأنَّ الأصل أن يَجِبَ عليه كسوة كلِّ بَدَنِ الفقير.
قضيته: الإضافة إليهم، وذلك لا يكون عُرفًا، فَيَجِبُ عليه كسوة أكثرِ بَدَنِهِ؛ لأن الكل الحقيقي إذا سقط عن حيز الاعتبار يُصار إلى الكل التقديري؛ ليكون الكل معمولا به بقدر الإمكان، وهذا التعليل لا يستقيم ظاهرا على ما ذكر في «الكتاب» وفسر في «الهداية».
ويحتمل أن يكون المراد منه ما قال الشيخ الإمامُ بَدرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ الأصل في الآدمي من العنق إلى الوَرِك، والرجلان ناقلتاه، واليدانِ باطشتاه، والرَّأْسُ طليعته، فكان قدر السراويل ساير أكثر ما هو الأصل في بدنه أو كله.
أو يكون المراد من قوله: أدناه: ما تُجزِئُ فيه الصلاة الإزار الكبير الذي هو كالرداء، على ما ذكر في «المبسوط».
وعلى هذا يكون على الاتفاق؛ لأنه قال: أدناه: ما تُجزِئُ فيه الصَّلاةُ، ولم يقل: أدناه: أدنى ما تُجزِئُ فيه الصَّلاة.
فصل
كَفَّارة اليمين: عتق رقبة، يُجْزِئُ فيها ما يُجزِئُ في الظهار؛ لأن الله تعالى قال في كفارة الظهار: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} [المجادلة:3، وقال في كفارة اليمين: أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَة [الماشية: 89، أوجب في الموضعين بلفظ واحد.
وإن شاء كسا عشرة مساكين؛ لقوله تعالى: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} [المائدة:89، لكل واحد توبا، أدناه ما تجوز به الصلاة؛ لأنه لا بد أن يكون كسوة لأكثر البدن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكَفَّارَةُ: الفَعْلة التي من شأنها أن تُكفر الخطية، أي تسترها.
ذكر في «المبسوط» عن الزهري في تأويل قوله تعالى: أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَنَّهُ الإِزارُ
فصاعدا.
وعن مجاهد: أدناه: ثَوبٌ لكلِّ مسكين، وأعلاه: ما شئت؛ لأنَّ الكسوة ما يكون المرء به مكتسيا، وبالواحد يكون مكتسيا، حتى يجوز له أن يُصلِّي فِي ثَوبٍ واحد.
والمراد بالإزار: الكبير الذي كالرداء، فأما الصغير الذي لا يتم به ستر العورة: لا يُجزى.
ولو كسا كل مسكين سراويل .. ذكر في «النوادر» عن محمّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنه يُجْزِئُه؛ لأنه يكون مكتسيا به شرعًا، حتى تجوز صلاته.
وذكر في «الهداية» و «شرح أبي نصر: أنَّ المذكور في «الكتاب» مروي عن محمد، وعلى قول أصحابنا: الاعتبار بما يُسمى به مكتسيا، ولابس السراويل يُسمّى عُرْيانًا.
قوله: لأنه لا بد أن يكون كسوة لأكثر البَدَنِ وهذا لأنَّ الأصل أن يَجِبَ عليه كسوة كلِّ بَدَنِ الفقير.
قضيته: الإضافة إليهم، وذلك لا يكون عُرفًا، فَيَجِبُ عليه كسوة أكثرِ بَدَنِهِ؛ لأن الكل الحقيقي إذا سقط عن حيز الاعتبار يُصار إلى الكل التقديري؛ ليكون الكل معمولا به بقدر الإمكان، وهذا التعليل لا يستقيم ظاهرا على ما ذكر في «الكتاب» وفسر في «الهداية».
ويحتمل أن يكون المراد منه ما قال الشيخ الإمامُ بَدرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ الأصل في الآدمي من العنق إلى الوَرِك، والرجلان ناقلتاه، واليدانِ باطشتاه، والرَّأْسُ طليعته، فكان قدر السراويل ساير أكثر ما هو الأصل في بدنه أو كله.
أو يكون المراد من قوله: أدناه: ما تُجزِئُ فيه الصلاة الإزار الكبير الذي هو كالرداء، على ما ذكر في «المبسوط».
وعلى هذا يكون على الاتفاق؛ لأنه قال: أدناه: ما تُجزِئُ فيه الصَّلاةُ، ولم يقل: أدناه: أدنى ما تُجزِئُ فيه الصَّلاة.