المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
وإن حلف بيمين، وقال: إن شاء الله مُتَّصِلًا بيمينه فلا حنث عليه؛ لما مر في الطلاق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شرط الاتصال: لأنَّ عبد الله بن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُجوزُ الاستثناء وإن كان مفصولا، ولسنا نَأْخُذُ بهذا؛ لأنَّ في تصحيحه إخراج العقود كلها من البيوع والأنكحة عن أن تكون ملزمة.
وإلى هذا أشار أبو حنيفة رحمه الله حين عاتبه الخليفة فقال: أبلغ من قدرك أن تُخالِف جَدِّي؟! قال: فيما ذا؟ قال: في الاستثناء المفصول، فقال: إنما خالفته مراعاة لعهودك، فإذا جاز الاستثناء المفصول فبارك الله في عُهودك إذن! فإنَّهم يبايعونك ويحلفون، ثم يخرجون ويستثنون، فلا يبقى عليهم لزوم طاعتِك، فندم الخليفة وقال: استر هذا علي.
ثم الاستثناء مُبطل للكلام في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وفي قول أبي يوسف رحمه الله: هو بمعنى الشَّرط، وقد عُرف في أيمان الجامع».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شرط الاتصال: لأنَّ عبد الله بن عبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُجوزُ الاستثناء وإن كان مفصولا، ولسنا نَأْخُذُ بهذا؛ لأنَّ في تصحيحه إخراج العقود كلها من البيوع والأنكحة عن أن تكون ملزمة.
وإلى هذا أشار أبو حنيفة رحمه الله حين عاتبه الخليفة فقال: أبلغ من قدرك أن تُخالِف جَدِّي؟! قال: فيما ذا؟ قال: في الاستثناء المفصول، فقال: إنما خالفته مراعاة لعهودك، فإذا جاز الاستثناء المفصول فبارك الله في عُهودك إذن! فإنَّهم يبايعونك ويحلفون، ثم يخرجون ويستثنون، فلا يبقى عليهم لزوم طاعتِك، فندم الخليفة وقال: استر هذا علي.
ثم الاستثناء مُبطل للكلام في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وفي قول أبي يوسف رحمه الله: هو بمعنى الشَّرط، وقد عُرف في أيمان الجامع».