اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

وإنما تبطل بالخروج عند أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف رحمهم الله: لأن الطهارة قارنها ما يَرفَعُها فَدَفَعَها ضرورةً، إلا أنَّها قُدَّرَت طَهَارةً: ضرورة تَمكَّن المُكلَّف من التَّقضّي عن عُهدة التكليف، وأمارته خُروج الوقت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنما تبطل بالخروج الصحيح: أن الانتقاض لا يثبت بالدخول والخروج؛ لأن الحدثَ صِفة البشر، يتعلَّق بنجس يَخْرُجُ منه، والوقت ليس من صفات البشر، فضلا عن الخروج وعن النجاسة، لكن الوقت مانع، فإذا زال المانع عمل الحدث السابق عمله.
قوله: قارنها ما يرفعها، فيدفعها ضرورة لأن الرفع أقوى من الدفع؛ لأنه يعتمد سبق الثبوتِ دون الرفع، فلما كان الحدث رافعا للطهارة الثابتة .. لأن يكون دافعا لها وهي غير ثابتة أولى وأحرى.
قوله: إلا أنها قدرت طهارة جواب إشكال، وهو أن يُقال: لَمَّا قارن المنافي الطهارة فتنتفي الطهارة؛ لأن الشَّيء لا يتحقق مع ما ينافيه.
فيقال: القياس ما ذكرت، إلا أنا استحسنا وقَدَّرنا الطهارة ثابتة ضرورة؛ ليتمكن العبد المأمور بالصلاة عن الخروج عن عُهدة ما أمر به؛ إذ التفويت حرام.
والتَّقضي: الخروج من المضيق.
وأمارته: أي وعلامة التَّقضي.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2059