اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

وإِنَّما تَبطلُ طَهَارَتُها بِخُروج الوقت عند عُلَمائِنَا الثَّلاثَةِ رَحِمَهُ اللهُ، ولا تبطل بالدخول عند أبي حنيفة ومحمَّدٍ رَحِمَهُمَا الله، وعند أبي يوسف وزُفر رحمة الله عليهما: تبطل بدخول الوقت؛ لعدم الضرورة قبل الوقت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لعدم الضرورة قبل الوقت هما يقولان: إن طهارتها ليست بطهارة حقيقية؛ لأنه قارنها ما ينافيها، ولا وجود للشيء مع ما ينافيه، لكنا جَعَلنا المنافي كلا منافي باعتبار الضرورة، فكان القياس يقتضي أن يكون اعتبارها مُعلَّقًا بأداء الصلاة كما قال الشافعي رحمهُ اللهُ، إلا أنَّا جَعَلنا الوقتَ قَائِمًا مَقامَ الأداء: لأنه شرع محلا للأداء، وله أن يشغل كل الوقت بالأداء، وهو العزيمة في الباب، إلا أن الشرع أباح له صرف بعض الوقت إلى حاجته، وشغل بعضه بالصَّلاة ... رخصة، فصار في التقدير كأنه شغل كل الوقت بالأداء، فكان التقدير بالوقت تقديرًا بالأداء معنى.
وثبت أنا لم نَعْدُ موضع الضرورة؛ وهذا لأن الوقت في نفسه معلوم لا يتفاوت والصَّلاةُ مما تتفاوت؛ فإن الناس في الأداء مختلفون، فمنهم من يطول، ومنهم من يُوجِزُ، فكان التقدير بما لا يتفاوت أولى.
وإذا ثبت أن اعتبار طهارتها في الوقت باعتبار الضرورة، ولا ضرورة قبل الوقت .. فلا تعتبر في حق هذه الصلاة.
ولا يُقال: إذا لم تُعتبر كيف تنتقض عند الدخول؟
لأنا نقول: قد كان مُعتبرًا في الجملة بدليل جواز صلاة الضحى بها.
وأبو حنيفة ومحمد رَحِمَهُمَا اللَّهُ يقولان بأن الوقتَ قَائِمٌ مَقامَ الأداء في موضع الرخصة؛ لما قلنا، وتقديم الطهارة على الأداء واجب، وكان تقديمها على وقت الأداء جائزا، كذا ذكره فخر الإسلام رَحِمَهُ اللهُ.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2059