المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشرقة
إذا سرق العاقل البالغ عشرة دراهم، أو ما يَبْلُغُ قيمته عشرة دراهم، مضروبة أو غير مضروبة، من حِرْز لا شُبهة فيه: وَجَب عليه القطع؛ لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا المَائِدَة:38.
والعبد والحر في القطع سواء؛ لإطلاق النص.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي النص إشارة إلى اشتراط العقل، والبلوغ، والنصاب، والحرز.
أما العقل والبلوغ: فلأنَّ الله تعالى سَمّى القطع: جزاء ونكالا، وهو يستدعي كون السرقة جناية، والجناية لا تتحقق دونهما.
وكذا السَّارِقُ اسمٌ مُشتق من السرقة، فكان مأخَذُ الاشتقاق علة للحكم، والسَّرقة لا تَتَحَقَّقُ إلا بصفة المالية والمملوكية.
والحرز: فإِنَّ أَخذَ المُباحِ يُسمّى اصطيادًا واحتطابا، لا سرقة، وما ليس بمحرز لا يكون أخذه سرقة؛ لانعدام مسارقة عين الحافظ.
ولما كان كون المالِ مُحرَزًا شَرطًا بالنَّص، وشرائط العقوبة يُراعى وجودها بصفة الكمال؛ لما في النقصان من شُبهة العدم، والإحرازُ إِنَّما يتم في المال الخطير دون الحقير؛ فالقليل تافه لا يقصد الإنسان إحرازه عادة، فصار ما يتم به الإحراز وهو كون المال خطيرًا -: ثابتا بالنَّص.
وكونه مضروبا شرط في ظاهر الرواية؛ رعاية لصفة الكمال في باب العقوبة، حتى لو سَرَقَ عَشَرَةً تبراً لا تُساوي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ: لم يُقطع.
فالمُعتبَر عَشَرَةُ دَرَاهِمَ من وزن سبعة؛ فإنَّه المعتبر في غالب البلدان.
وقوله: أو ما يَبْلُغُ قيمته عشرة دراهم يُشيرُ إلى أنَّ غير الدراهم يُعتبر بها، حتى لو سرق دينارًا لا يُساوي عشرة دراهم لم يُقطع؛ لأنَّ النَّصَّ وَرَد باسم الدَّرَاهِمِ وغير المنصوص يُقام مقام المنصوص عليه باعتبار القيمة.
قوله: من حرز لا شُبهة فيه لأنَّ ما يَندَرِئُ بالشبهات لا يستوفى مع الشبهات.
والعبد والحر في القطع سواء؛ لإطلاق النص.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي النص إشارة إلى اشتراط العقل، والبلوغ، والنصاب، والحرز.
أما العقل والبلوغ: فلأنَّ الله تعالى سَمّى القطع: جزاء ونكالا، وهو يستدعي كون السرقة جناية، والجناية لا تتحقق دونهما.
وكذا السَّارِقُ اسمٌ مُشتق من السرقة، فكان مأخَذُ الاشتقاق علة للحكم، والسَّرقة لا تَتَحَقَّقُ إلا بصفة المالية والمملوكية.
والحرز: فإِنَّ أَخذَ المُباحِ يُسمّى اصطيادًا واحتطابا، لا سرقة، وما ليس بمحرز لا يكون أخذه سرقة؛ لانعدام مسارقة عين الحافظ.
ولما كان كون المالِ مُحرَزًا شَرطًا بالنَّص، وشرائط العقوبة يُراعى وجودها بصفة الكمال؛ لما في النقصان من شُبهة العدم، والإحرازُ إِنَّما يتم في المال الخطير دون الحقير؛ فالقليل تافه لا يقصد الإنسان إحرازه عادة، فصار ما يتم به الإحراز وهو كون المال خطيرًا -: ثابتا بالنَّص.
وكونه مضروبا شرط في ظاهر الرواية؛ رعاية لصفة الكمال في باب العقوبة، حتى لو سَرَقَ عَشَرَةً تبراً لا تُساوي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ: لم يُقطع.
فالمُعتبَر عَشَرَةُ دَرَاهِمَ من وزن سبعة؛ فإنَّه المعتبر في غالب البلدان.
وقوله: أو ما يَبْلُغُ قيمته عشرة دراهم يُشيرُ إلى أنَّ غير الدراهم يُعتبر بها، حتى لو سرق دينارًا لا يُساوي عشرة دراهم لم يُقطع؛ لأنَّ النَّصَّ وَرَد باسم الدَّرَاهِمِ وغير المنصوص يُقام مقام المنصوص عليه باعتبار القيمة.
قوله: من حرز لا شُبهة فيه لأنَّ ما يَندَرِئُ بالشبهات لا يستوفى مع الشبهات.