المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
ولا يجوز أن يُقاتل من لم تبلغه دعوة الإسلام إلا أن يدعوه، قال الله تعالى:
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإِسْرَاء:].
ويُسْتَحَبُّ أن يدعوا من بلغته الدعوة ولا يَجِبُ ذلك.
وإن أبوا: استعانوا بالله عليهم، وحاربوهم، ونصبوا عليهم المجانيق، كما نصب رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الطَّائِف، وحَرَّقُوهم، وأرسلوا عليهم الماء وقطعوا أشجارهم، وأفسدوا زَرْعَهم، قال الله تعالى: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةٌ عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: الآية، وقال الله تعالى: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٌّ نَّيْلًا .... الآية [التَّوْبَة: 0].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ: أَي أَيَّ شيءٍ قَطعتُم، واللينة: النَّحْلَةُ الكريمة.
فَبِإِذْنِ اللَّهِ: فَقَطْعُها بإذن الله وأمره، وذلك أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أمر أن تُقطع نخلهم قالوا: يا محمد! قد كنتُ تنهى عن الفساد في الأرض، فما بال قطع النخل؟! وكان في أنفس المؤمنين من ذلك شيء، فنزلت.
وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ: ولا يدوسون من مكان من أمكنة الكفار.
وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُةٍ نَّيْلًا: ولا يرزؤنَهم شيئًا بقتل أو أسر، يُقال: نال منه إذا رزأه ونقصه، وهو عام في كل ما يسوؤهم ويُلحق بهم ضررًا، كذا في «الكشاف».
وقوله: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ} [التَّوْبَة:] يَدُلُّ على أَنَّ جَمِيعَ ما فيه إلحاق الكَبتِ، والغَيظِ، وكسر شوكتهم، وتفريق جمعهم .. مشروع.
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإِسْرَاء:].
ويُسْتَحَبُّ أن يدعوا من بلغته الدعوة ولا يَجِبُ ذلك.
وإن أبوا: استعانوا بالله عليهم، وحاربوهم، ونصبوا عليهم المجانيق، كما نصب رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الطَّائِف، وحَرَّقُوهم، وأرسلوا عليهم الماء وقطعوا أشجارهم، وأفسدوا زَرْعَهم، قال الله تعالى: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةٌ عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: الآية، وقال الله تعالى: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٌّ نَّيْلًا .... الآية [التَّوْبَة: 0].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ: أَي أَيَّ شيءٍ قَطعتُم، واللينة: النَّحْلَةُ الكريمة.
فَبِإِذْنِ اللَّهِ: فَقَطْعُها بإذن الله وأمره، وذلك أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أمر أن تُقطع نخلهم قالوا: يا محمد! قد كنتُ تنهى عن الفساد في الأرض، فما بال قطع النخل؟! وكان في أنفس المؤمنين من ذلك شيء، فنزلت.
وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ: ولا يدوسون من مكان من أمكنة الكفار.
وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُةٍ نَّيْلًا: ولا يرزؤنَهم شيئًا بقتل أو أسر، يُقال: نال منه إذا رزأه ونقصه، وهو عام في كل ما يسوؤهم ويُلحق بهم ضررًا، كذا في «الكشاف».
وقوله: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ} [التَّوْبَة:] يَدُلُّ على أَنَّ جَمِيعَ ما فيه إلحاق الكَبتِ، والغَيظِ، وكسر شوكتهم، وتفريق جمعهم .. مشروع.