اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

فصل في كيفية القسمة
فصل
ولا يقسم غنيمة في دار الحرب حتى يُخرجها إلى دار الإسلام.
وقال الشافعي رحمه الله: تجوز القسمة؛ لأن النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَسَم غنائِمَ بَدرٍ بيدر.
ولنا: أن النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عن بيع الغنائم في دار الحرب، والقسمة بيع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والقسمةُ بَيع لأنَّ ما يَجتَمِعُ لأحدهما بعضه كان له، وبعضه كان لصاحبه، فهو يأْخُذُهُ عِوَضًا عمّا بَقِي من حَقَّه في نصيب صاحبه، فكان مبادلة من هذا الوجه، ولهذا يثبتُ في القسمة خيارُ الرُّؤية وخيارُ الشَّرط، كذا ذكره في كتاب القسمة.
والجواب عن الحديث: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَم غَنَائِمَ بَدرٍ بعدما قَدِم المدينة، فتعارضت روايتا فعله، وبَقِي التَّمَسُّكُ بقوله سالمًا.
وهذا بناء على أنَّ الملك عنده يثبت بنفس العقد، وعندنا بالإحراز؛ لأنَّ السَّبَبَ هو القهر، وتمام القهر بالإحراز؛ لأنَّ قبل الإحراز هم قاهرون من وجه، مقهورون من وجه، والثَّابِتُ من وجه دون وجه يكونُ ضَعِيفًا، فيحتاج إلى المُؤَكِّد، وهو الإحراز، وإذا كان كذلك .. فإذا شارك المَدَدُ الجيش في الإحراز الذي يَتِمُّ السَّبَبُ به فيُشاركونهم في الاستحقاق، كما إذا لحقهم في حالة القتال.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 2059