اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

ومن أصابته من النَّجاسة المُغَلَّظَةِ - كالدم، والبول، والغائط، والخمر - مقدار الدرهم وما دونه: جازتِ الصَّلاةُ معه، وإن زاد لم يَجُز؛ لأنَّ قَدْرَ الدَّرْهَم عفو، كذا قدَّرَ مَحَلَّ الاستنجاء، ولأن القليل لا يُمكن التحرز عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: النَّجاسة المُغلظة وهي عند أبي حنيفة رحمهُ اللهُ: ما وَرَد نص في نجاسته، ولم يُعارضه نص آخَرُ، اختلف النَّاسُ فيه أم لا، وما تَعارَضَ فيه نَصَانِ فهو مُخفَّفٌ.
وعندهما: ما ساغ الاجتهاد في طهارته فهو مُخفّف.
ويظهر الاختلاف في الروث؛ فإن قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إنه رجس»، لم يُعارضه نص 0 آخر، فتكون مُغلَّظة عنده، وعندهما: تكون خفيفة (6)؛ لأنه طاهر عند مالك رحمه الله.
قوله: كذا ? قُدَّر محل ? الاستنجاء يعني أن محلَّ الاستنجاء معفو؛ لأن الذي لم يستنج بالماء جازت صلاته بالإجماع، وموضع الاستنجاء لا يطهر إلا بالماء، ولهذا لو جلس بعده في الماء القليل يُنجسه، فَدَلَّ أنه معفو.
وهو مُقدَّر بالدرهم، قال إبراهيمُ النَّخَعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَرادوا أن يقولوا: مقدار المقعد، فاستقبحوا ذلك، فقالوا: مقدار الدرهم.
فإذا عفي عنه في موضع الاستنجاء للضرورة فيكون معفوا في سائر البدن؛ الشمول الضرورة الكل.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2059