اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

وإن أصابت الأرض نجاسةٌ فَجَفَّت بالشمس وذَهَب أثرها: جازتِ الصَّلاةُ على مكانها، ولا يجوز التيمم منها؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «زَكاةُ الأَرضِ يُبْسُها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإن أصابت الأرض نجاسة .... إلى آخره: قال الشيخ الإمامُ رَحِمَهُ اللهُ: هذا الجفاف بالشمس ليس بشرط، حتى لو جَفَّت بالظل يكون الحكم هكذا، إلا أنه أخرج الكلامَ مَخرج العادة، ولهذا أطلق في «الإيضاح» و «شرح مختصر الكرخي رحمه الله.
وخَصَّ الصَّلاةَ: لما أن التَّيَمُّمَ لا يَجوزُ، إلا في رواية ابن كأس عن أصحابنا رحمهم الله.
وإنما لا يجوز التيمم: لأن طهارة الصعيد تثبت شرطا بنص الكتاب، فلا تتأدّى بما ثبت بخبر الواحد، كما قلنا في مسح الرأس.
فإن قيل: طهارة المكان تثبت بدلالة النص، وهي تَعْمَلُ عَمَلَ النَّص.
قيل: طهارة المكان ثبتت بدلالة نص خُص منه حالة غير الصَّلاةِ، والنَّص العام إذا خُص منه شيء لا يبقى مُوجِبًا للعلم قطعًا، حتى يجوز تخصيصه بالقياس وخبر
الواحد، فتجوزُ الصَّلاةُ على مكان ثبتت طهارته بخبر الواحد.
وفي هذا الجَوابِ نظر يَعرِفُه من تأمل فيه إن شاء الله تعالى.
ويقال في الفرق بين الصَّلاةِ وبين التيمم: إن التيمم يفتقر إلى طهارة الصعيد وطهوريته، والصلاة تفتقر إلى الطهارة فحسب، وبالحديث تثبت طهارته لا طهوريته، فلهذا جازت الصَّلاة ولم يجز التَّيمم.
ولأن الأرضَ تَنشَفُ، والهَواءَ يَجذِبُ، فَقَلَّت النَّجاسة، وقليلُ النَّجاسةِ لا يَمْنَعُ جواز الصلاة، ولكنه يمنع الطهورية؛ ألا ترى أنه لو وقع قطرة من الدم في البئر يَنجُسُ الكل، ولا يجوزُ التَّوضُو به، ولو أصاب الثوب أو المكان: لا يَمْنَعُ جواز الصَّلاةِ.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 2059