اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

ولا على المُرتَدين؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: من بدل دينه فاقتلوه».
ولا جزية على امرأة، ولا صبي، ولا زمن، ولا أعمى، ولا فقير غير معتمل، ولا على الرهبان الذين لا يُخالطون الناس؛ لأنها تَجِبُ عِوَضًا عن القتل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأن الجزيةَ تَجِبُ عِوَضًا عن القتل إن أراد به حقيقة القتل: فالمعنى أَنَّهَا تَجِبُ عِوَضًا عن القتل في حقهم، وإن أراد به القتال: فهو صحيح؛ لأنَّ الجزية -تَجِب بدلا عن النصرة بالقتال في حقنا.
ثم هذا الدليل لا يستقيم في الكُل، فإنَّ الفقير وإن كان غير مُعتَمِل: فهو مُستَحِق للقتل، فكان ينبغي أن يجب عليه الجزية بالنظر إلى هذا التعليل، وإنَّما لم تجب عليه الجزية: لأنَّ الجزية مالٌ يُؤخذ منه، ولا مال له، والعاجز عن الأداء معذور شرعًا فيما هو أقوى من هذا، وهو حَقُّ العِبادِ، قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى ميسرة البقرة: 80، ففي الجزية أولى.
والرهبان إذا كانوا لا يُخالطون النَّاسَ لا قتل عليهم، فلا تجب الجزية عليهم.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 2059