اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

فصل في احكام المرتدين
فصل
وإذا ارتدَّ المُسلِمُ والعياذ بالله: عُرض عليه الإسلام، فإن كانت له شبهة: كشفت له؛ إحياء له، ونصرة للدين.
ويُحبَسُ ثلاثةَ أَيَّامٍ، فإن أسلم وإلا قُتِل؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: من بَدَّل دينه فاقتلوه.
فإن قتله قاتل قَبل عَرْضِ الإسلام عليه: كُره ذلك، ولا شيء عليه؛ لأنه أباح الشرع دمه، وإنما يُكره؛ لأنه يُمكن أن يُسلم.
وأما إذا ارتدت: فلا تقتل، ولكن تُحبَس حتى تُسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ويُحبَس ثَلاثَةَ أَيَّامٍ هذا إذا استمهل، فإن لم يطلب: يُقتل من ساعته.
قوله: إحياء له لأنَّ الكُفْرَ مَوتُ حُكمًا؛ لأن المقصود من الحياة - وهو الإسلام وإقامة حدود الشرع - يفوتُ به، وإذا فات ما هو المقصود به: صار كأنه لم يكُن، وهذا كما سَماهُم: صُمَّا بُكْمًا عُمْيًا باعتبار فوات ما هو المقصود من هذه الحواس.
وأيد هذا قوله تعالى: {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ} [الْأَنْعَام:].
ولأنه صار واجب القتل بالارتداد، فصار كأنَّه مَيْتٌ، وبالإسلام لم يبق مُستحِق القتل، فصار كأنه أحياه، وهذا لأنَّ الله تعالى جَعَل إبقاء الحَياةِ حياةً، فقال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا المائدة: 3].
التوبة عن الردّة: أن يأتي بكلمة الشهادة، ويتبرأ عن الأديان كلها سوى الإسلام أو يتبرأ عما انتقل إليه.
فإنَّ تمام الإسلام من اليهودي: بالتبري عن اليهودية، ومن النصراني: بالتبري عن النصرانية، ومن المرتد: بالتبري عن كل ملة سوى الإسلام.
وإن تبراً عما انتقل إليه: كفاه الحصول المقصود.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 2059