المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاستحسان
ولا بأس بلبس الديباج في الحرب عندهما؛ لأنه يَرُدُّ الحديد بقوته، ويكون وَهْنًا في قلوب الأعادي.
وعند أبي حنيفة رحمه الله: مكروه؛ لإطلاق النص.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الديباج: الثَّوبُ الذي سداهُ ولَحمَتُه إبريسم، وعندهم: اسم للمُنقشِ 4.
قوله: لأَنَّهُ يَرُدُّ الحَدِيدَ بِقُوَّته لأنَّ ما خلص منه كان أدفَعَ لَمَعَرَّة السلاح.
ويكون رُعبًا في أعين الأعداء لِلمَعَانِه.
ولا يُقال: هذا تقييد للمطلق بالرأي، وإنَّه غير جائز.
لأنَّه صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخّص في لبس الحرير والديباج في الحرب.
على أنَّ النَّصَّ عام قد خُصَّ عنه مَواضِعُ الضرورة بالإجماع، فإنه إذا كان به حِكَةٌ: يجوز لبس الحريرِ، فَيُخَضُّ المُتَنازَعُ فيه؛ لوجود الضرورة الداعية إلى لبسه. وله: أنَّ الضرورة اندفعت بالمخلوط، والمروي محمول عليه أيضًا.
ولا بأس بالملحم إن كان سداه إبريسما، ولحمته قطنا أو خَزا؛ لأنه في الحرب رعب في قلوب الأعادي.
الخز: اسم دابة، ثم سُمِّي المُتَّخَذُ مِن وَبَرِهِ خَدًّا.
قوله: لأنه في الحرب رُعب في قلوب الأعادي.
فإن قيل: إنَّه مباح في الحرب وغيره، فأي فائدة في التقييد؟
قيل: المُسلِم مهما كان في دار الإسلام فهو في الحرب؛ لأن لهم أعيانا وأعوانا يأتون دار الإسلام ليطلعوا على أحوالهم، فيخافون منهم متى كانوا مُعَظَّمين في أعينهم، إلا أنه إذا كان في حقيقة الحرب يحتاج إلى أن يكون مهيبا في قلوبهم، ويدفع معرة السلاح عن نفسه، والذي لحمَتُه حَريرٌ أَهيَبُ وأدفعُ، فأُبيح في تلك الحالة وفي الحرب الحكمي يحتاج إلى الرعب، لا إلى دفع مَعَرَّةِ السلاح عن نفسه، فاكتفينا بما كان لحمته قطنا.
على أنه ذكر في بعض الروايات: يُكره في غير الحرب ما كان مخلوطا مطلقا، فكأَنَّ المُصنِّفَ رَحِمَهُ الله اختار ذلك، والله أعلم.
وعند أبي حنيفة رحمه الله: مكروه؛ لإطلاق النص.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الديباج: الثَّوبُ الذي سداهُ ولَحمَتُه إبريسم، وعندهم: اسم للمُنقشِ 4.
قوله: لأَنَّهُ يَرُدُّ الحَدِيدَ بِقُوَّته لأنَّ ما خلص منه كان أدفَعَ لَمَعَرَّة السلاح.
ويكون رُعبًا في أعين الأعداء لِلمَعَانِه.
ولا يُقال: هذا تقييد للمطلق بالرأي، وإنَّه غير جائز.
لأنَّه صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخّص في لبس الحرير والديباج في الحرب.
على أنَّ النَّصَّ عام قد خُصَّ عنه مَواضِعُ الضرورة بالإجماع، فإنه إذا كان به حِكَةٌ: يجوز لبس الحريرِ، فَيُخَضُّ المُتَنازَعُ فيه؛ لوجود الضرورة الداعية إلى لبسه. وله: أنَّ الضرورة اندفعت بالمخلوط، والمروي محمول عليه أيضًا.
ولا بأس بالملحم إن كان سداه إبريسما، ولحمته قطنا أو خَزا؛ لأنه في الحرب رعب في قلوب الأعادي.
الخز: اسم دابة، ثم سُمِّي المُتَّخَذُ مِن وَبَرِهِ خَدًّا.
قوله: لأنه في الحرب رُعب في قلوب الأعادي.
فإن قيل: إنَّه مباح في الحرب وغيره، فأي فائدة في التقييد؟
قيل: المُسلِم مهما كان في دار الإسلام فهو في الحرب؛ لأن لهم أعيانا وأعوانا يأتون دار الإسلام ليطلعوا على أحوالهم، فيخافون منهم متى كانوا مُعَظَّمين في أعينهم، إلا أنه إذا كان في حقيقة الحرب يحتاج إلى أن يكون مهيبا في قلوبهم، ويدفع معرة السلاح عن نفسه، والذي لحمَتُه حَريرٌ أَهيَبُ وأدفعُ، فأُبيح في تلك الحالة وفي الحرب الحكمي يحتاج إلى الرعب، لا إلى دفع مَعَرَّةِ السلاح عن نفسه، فاكتفينا بما كان لحمته قطنا.
على أنه ذكر في بعض الروايات: يُكره في غير الحرب ما كان مخلوطا مطلقا، فكأَنَّ المُصنِّفَ رَحِمَهُ الله اختار ذلك، والله أعلم.