المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاستحسان
ولأبي حنيفة رَحِمَهُ اللهُ: قَولُه تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ .....
الأعراف: 3 الآية، وإنه لا يُسمّى لبسًا على الإطلاق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ: الآيةُ دَلَّت على إباحة الزينة، فكان ينبغي أن يَحِلَّ لُبسُ الحَريرِ، إلا أنَّه حَرم لورود الأحاديث المشهورة -في حرمة لبسه، فبقي ما وراءه حلالا بالنص، وهذا ليس في معناه؛ لأنَّ المُحَرَّمَ لبسُ الحرير، ولا يُسمّى هذا لبسًا مُطلقا.
فإن قيل: ليس في الحديث ذكر اللبس؛ لأنه قال: «هما مُحَرَّمانِ»، فيقتضي حُرمة - الارتفاق بهما مطلقا.
قيل: أريد به اللبس إجماعًا؛ لأنَّه يَحِلُّ الارتفاق به، كالعلم في العمامة والجبة إذا كان أربع أصابع.
الأعراف: 3 الآية، وإنه لا يُسمّى لبسًا على الإطلاق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ: الآيةُ دَلَّت على إباحة الزينة، فكان ينبغي أن يَحِلَّ لُبسُ الحَريرِ، إلا أنَّه حَرم لورود الأحاديث المشهورة -في حرمة لبسه، فبقي ما وراءه حلالا بالنص، وهذا ليس في معناه؛ لأنَّ المُحَرَّمَ لبسُ الحرير، ولا يُسمّى هذا لبسًا مُطلقا.
فإن قيل: ليس في الحديث ذكر اللبس؛ لأنه قال: «هما مُحَرَّمانِ»، فيقتضي حُرمة - الارتفاق بهما مطلقا.
قيل: أريد به اللبس إجماعًا؛ لأنَّه يَحِلُّ الارتفاق به، كالعلم في العمامة والجبة إذا كان أربع أصابع.